الصفحة 337 من 9223

لأن ما يركبها الحجاج *** تضيق حتى يكثر اللجاج

ثم أتت فسار سيد إلى *** وكيلها مرغبا أن يقبلا

فقال لي وكيلها النصراني *** تركبها أنت بلا أثمان

غيرك بالخمسة من ريال *** لطنجة وذا بلا مقال

245/1 فقلت للخمسة من أصحابي *** نقسم ما ترك كالأحباب

فرجعت بذا إلى أربعة *** مع سدس لواحد في العدة

لم يفعل الوكيل ما قد فعله *** لله بل إلهنا قد عمله

ثم استطرد أن العمل لوجه الله الكريم بالإخلاص لا يصدر إلا من موحد عرف الله, وجال في ذلك حتى ذكر الديانات, ثم ذكر حالة المسلمين اليوم من لزوم أداء الصلوات, فقال في أهل سوس ومن إليهم:

ولبني سوس من المغاربة *** جد علوا في الدين منه غاربه

وأهل (ولتيت) عليه جبلوا *** من ضمهم سهلهم والجبل

فاقوا بذلكم أهل سوس *** طرا, وأين الرجل من رؤوس؟

فاقوا برغبة لدى التدين *** والزهد في الإكثار والتزين

وبحياء في النساء لا يزول *** ورثه فروعهم عن الأصول

وعفة ورأفة ونية *** وهمة كهمة الصوفية

وقلة من الحطام الفاني *** وكثرة الخوف من الديان

فهذه الخصال قد فازت بها *** (ولتيتة) في كل آل شعبها

ثم بهم يمتد ظل الدين *** في كل ما يلي من القطين

جميع من بحوزهم قد وصفوا *** بوصفهم وبهم قد شرفوا

يقر جيرانهم بذاكا *** إذ أدركوا من يمنهم إدراكا

وذاك ظاهر وقد تبينا *** والصبح لا يحتاج أن يبينا

ذاك ومن كانوا جوار سوس *** أفضل في الأركان والأسوس

فاقوا كذاك غيرهم ثم كذاك *** جيرانهم أيضا فحقق ما هناك

جيران أهل سوس في الحدود *** فاقوا جميع الغرب بالشهود

فجل تر الأسواق والمداشرا *** فقد غدا الفرق كصبح ظاهرا

من كان في مخدع أمه جهل *** كل الذي بدارها لم يتصل

وذاك جهل منكر خصوصا *** إن كان عن ذي قدوة منصوصا

ثمت أهل المغرب الأقصى هم *** في الدين بين غيرهم تقدموا

جميع أهل الشرق أما قيسا *** بهم يقال بيس بيس بيسا

فبدونا أعرف بالأديان *** من بدوهم للحفظ للقرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت