فهرس الكتاب
وذاك كله شهير يذكر *** في كل مجلس تراه يؤثر
وقد رأيت ذلكم عيانا *** ثم اختبرت أمره أزمانا
وذاك كله بنسبة القرى *** في الشرق والمغرب من غير افترا
أما المدائن فقد كفى الورى *** في المدن أمتي وبعض في القرى (1)
246/1 ثم قال حين يودعهم السويريون:
ثمت ودعنا هناك الصحبا *** كلهم مستصحبين الربا
وكل من نلقاه في السبيل *** يزور منا زائري الرسول
تبركا بالنية المستصحبة *** والكل قد أعلى بشوق منحبه
والدين مهما خالط القلوبا *** فجر من شعابها السيوبا
وكل قلب لا يلين بالوداع *** حتى يهم في الضلوع بانصداع
فليس بالممكن بعد أن يلين *** بل هو كالصفحة في الطود الرصين
حد التبرك بنا ومثل ما *** ذكرته من الغليل والظما
ومن تشوق ومن عويل *** عند مرور زائر الرسول
سيف السويرة فمن هناكا *** غادرت ذاك الصيد والشباكا
ثم أتى دور المحاسبات *** وقول هاك في العطا وهات
وليس بعد لك من مصحوب *** إلا الذي خبأت في الجيوب
فكل من تلقاه فهو طامع *** منك إذا ساهلت أو منازع
فأنت من يزور بالدراهم *** لكي ترى خير فتى مساهم
ثم حث على كثرة مد اليد, وعلى كثرة النفقة في هذا السبيل خصوصا في سكان الحرم حيث الضعف البادى وأكياس الحجاج من منتجات الحاضر فيه والبادى, وذكر أن التكفف من كل من رآهم في الطريق وفي الحجاز متصل لم ينقطع, فلا بد من مد اليد بما أمكن.
وليس في جميعها أنيس *** إلا دراهم حواها الكيس
لكنما الإنفاق بالإجمال *** للسفر من محاسن الأحوال
لأنه يجعلهم في الراحه *** وهكذا الراحة بنت الراحه
ثم ذكر كيف ركبوا الباخرة وقد اشتغل كل واحد بنفسه:
ثم ركبنا في ضحاء الجمعه *** سفينة طويلة موسعه
فقلت باسم ربنا مجراها *** في بحرها وباسمه مرساها
ثم وصف السفينة وهي أول مرة رآها في عمره:
وحيث أجريت العيون حولها *** ولوحها وطولها وطولها
وشمت ما لها من الكيفيه *** وحركات سيرها الخفيه
(1) ينسب حديثا وليس بحديث.