الصفحة 339 من 9223

وجدتها أكبر ما بظني *** حيث استبنت سرها بعيني

إن يبد من أوصافها لساني *** فليست الأخبار كالعيان

فذرعها كأنه في الطول *** ذرع الثلاثين على المنقول

وعرضها حقا بخمس عشره *** من أذرع إن لم تفقها كثره

247/1 فيها ثلاث طبقات تسع *** ألفين أو أزيد بل لا تشبع

سارت بنا في وسط النهار *** بلا اهتزاز السفن الجواري

وغير دوخة ولا فتور *** كأنما نجلس في السرير

وجدت فيها صحة في البدن *** أكثر ما أكون بين المدن

لأنني وافقني هواؤها *** وجوها وأكلها وماؤها

فصرت آكل جميع ما أشا *** بشهوة قد وافقت ما في الحشا

وكان هذا الوقت وقت الصيف *** والسير في اليم كمر الطيف

ونجمع الصلاة في الجماعه *** مع القيام إن تحل الساعه

مع الوضوء دائما وكل ذا *** من فضل ربنا الذي نفى الأذى

لأن همي كله في السفر *** حفظ الديانات لنيل الظفر

فجاء ذا والحمد لله كما *** أحب كل سفر متمما

248/1 ثم ذكر مرورهم بأسفى, ثم حمد السفر في البحر وأثنى على السفن التي تريح المسافرين براحتها ثم تبلغهم ما يريدونه بسرعة, ثم ذكر مرورهم بالجديدة, فذكر طرفا من تاريخها, ثم ذكر أيضا البيضاء فوصفها أيضا, ثم ذكر مرورهم بالرباط وسلا فقال:

ثم بدا الرباط في جنب سلا *** كدرتين في جبين يجتلى

بينهما نهر كما التنين *** يسع ما يلج من سفين

وكثرة الزوارق العوامه *** على اشتغال أهلها علامه

فبعضها يفرغ ما في السفن *** وبعضها نزه من في المدن

لكنها إن ولجت في البحر *** تعلو وتسفل كمن في السكر

وذاك من شدة ما تراه *** من موجها إن جاشت المياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت