الصفحة 3395 من 9223

(أما بعد) فإن التعلق بالأستاذ والتشبت بأذيال نقلة السنة من صفات أفاضل العباد، وإن ممن رقيت همته السامية لنيل هذا المقصود، فبلغ أقصى رتبة لله الحمد وأجيب غير مردود، العلامة الأوحد، والفهامة (31/8)

(32/8) الأمجد، الذي لولا النهي في المدح عن الإطراء لأطلت طيل القلم في الإنشاد وفي الإنشاء، سيدنا الشَّيْخ أبو عبد الله سيدي محمد بن يحيا الشبي، السالك الناسك المربي، فإنه قد اجتمع معه هذا الكاتب القاصر الفقير، الكامل رجاؤه في مولاه المريد القدير، في زاويته السعيدة، المعمورة بذكر الله المجيدة مروري بها تبركا به، زائرا القطب الصالح الكوكب اللائح، أبا العباس أحمد بن موسى... فتذاكرت معه في أمور ؛ فيها شفاء لما في الصدور ؛ دل مبتدؤها على ما له من عظيم الأخبار، وأنه ركن إسناد الأخيار ممن امتلأ له الوطاب، وعاد بلحه إلى الإرطاب، غير أنه أتى بالعجب العجاب، فطلب من هذا العبد أن يجيزه إلخ) .

والمقصود أن نسجل هنا ما رآه هذا الأستاذ الحضري الرباطي من ذلك الشَّيْخ البدوي، وكان ذلك سنة 1156 هـ، وقد أجازه كثيرون منهم الشَّيْخ سيدي حسين الشرحبيلي، وقد زار (أزاريف) في جولته الكبرى التي قضي فيها سنة في أرجاء (سوس) سنة 1142 هـ فأجازه إذ ذاك إجازة عامة.

والشغل الشاغل للمترجم هو التعليم والإرشاد، والتأليف، وقد حبب إليه الطب فيختصر مطولاته، وهو الذي وسع الخزانة الأزاريفية العامرة، وهو الذي خرج أولاده الأربعة في العلوم، كما ستراهم، وهو الذي انتشر تلاميذه إذ ذاك، وقد ألممنا ببعضهم في (الرحلة الثانية) من (خلال جزولة) ولم يعش إلا 62 سنة ملأها بالأعمال الصالحة رحمه الله ورضي عنه، وممن أخذوا عنه الفقيه سليمان الأغي أول فقيه في الألغيين ولذلك ذكرناه في هذا (الفصل) ثم جر معه كل رجالات أسرته.

أولاده:

العلامة محمد بن يحيا محظوظ حَتَّى من نجابة أولاده الأربعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت