فهرس الكتاب
(36/8) يورث عن كلالة (1) قد حفظهم الله من نواتق (2) . توالى عليهم أسرابا (3) من السلالة، ثم إذا استجمع هذا المسكن هذه الشروط (4) تامة وقد جربته بالسكنى فيه مع رفقتي هؤلاء أسبوعا، فوجدت كل مقترحاتي فيه خاصة وعامة، نقدت ربه صرة (5) من المال بل صرتين، وما أنا والحمد لله من سيجده ضنين (6) الراحتين، فوقف الرجل حتى وعى كل ما قلته، ووزنته لسامعه وكلته، وذلك مني على قصد غير مفروط (7) بما كنت أسمعه قبل من تلك المدرة (8) أن الأولى بالنازل فيها أن يكون شارطا قبل أن تعد عليه من سكانها شروط (9) والحازم من يتدرع (10) دائما العزم، ويتظاهر بالتعارف عند كل قوم، فيتفاصح إن كانت الفصاحة عندهم مقدار العقول وإن لم يكن غير فدم بليد (11) ويتقاوى (12) وإن كان نضوًا شختًا (13)
(1) لا يلدون وورث فلان كلالة إذا لم يترك ولدًا يعني ألا يكون صبيان من جيران
(2) الناتق الكثيرة الولادة
(3) السرب بفتح فسكون: الجماعة
(4) ذكرتني هذه الشروط ما قاله بعض الناس لدلال حمر: انظر لي حمارا إن علفته شكر وإن منعته صبر وإن ركبته وكان زحام ترفق أو فجوة تدفق فقال له الدلال الظريف: انتظر حتى يمسخ الله قاضينا حمارًا لعلي أجد له طلبتك وكان قاضي تلك المدينة صبوراُ شكورًا مترفقًا متدفقا بالكرم فأين هذا من قضاة اليوم إلا تحلة للقسم
(5) ما صررت فيه مالا من الخرق ربما تطلق على عدد معين كالبدرة
(6) الضنين البخيل ونا هو على الغيب بضنين في قراءة وقرئ أيضا بظنين أي متهم
(7) فرطت منه كلمة إذا صدرت بلا تأمل وفي النائب عن الفعل الحذف والإيصال كما يظهر
(8) المدرة مفرد المدر أي المدن والحضر
(9) خذ اللص قبل أن يأخذك
(10) يلبسه كالدرع أي يلازمه
(11) الفدم العي عن الكلام في ثقل ورخاوة والبلادة لا يجهلها إلا ربها
(12) التقاوي: إظهار القوة
(13) الشخت والشخيت: الدقيق الضامر لا هزالا ولذلك لا يظهر هنا كما ترى المقصود إلا بتجوز بعيد