الصفحة 347 من 9223

فإذ رأى الفجر بدا في السدف *** قابلني بطبع كل منصف

فمال لي مستجمع الأطراف *** إذ أدرك الصورة بالإنصاف

والناس كلهم مضوا سوى ابنه *** ينظر أن يعينه لسنه

وهو كبير السن قد يعتمد *** وخير عمدة لشيخ ولد

ووسمه محمد النغري *** من أسرة حسبها سني

ثم ذكر أن هذا الأستاذ كان من قبل هذا الوقت مفتيا رسميا ثم أعفي من تلك الرتبة, ثم ذكر كيف يكون المفتي عندهم, وأن محمدا هذا يعتنق الطريقة التيجانية, وأن هذه الطريقة لها انتشار كثير هناك, ولها زوايا كثيرة ثم قال:

بي رحب الشيخ السني ترحيبا *** وفتح التساؤل الرحيبا

فكان أن أخبرته بمسقطي *** وعن تعلقي وعن مرتبطي

وأنني ممن نحا الحجازا *** كيما أرى بالحج ممن فازا

فقام مع ولده المذكور *** يصحبه ببره المشكور

فقال لي ولده مكانكا *** فسترى الرجوع متى آنكا

ومد لي كتابه كي يؤنسا *** وهل ترى مثل الكتاب مؤنسا؟

فحين أوصل أباه رجعا *** ثم ذهبنا نحو دارهم معا

فكنت ليلا ونهارا ضيفا *** أرى من النعيم صنفا صنفا

تطوعا منهم وإكرام غريب *** هل مكرم ذا غربة إلا اللبيب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت