فهرس الكتاب
الخامس- سيدي الحاج أحمد بن عبد الله الصوابي، الإمام الجليل:
ثاني الأستاذين الكبيرين، وقد رأيت مآخذه للقرآن وللمعارف مع شقيقه سيدي محمد إلى أن تفرقا سنة 1315هـ فشارط المترجم في مدرسة (المركع) من (أندوزال) فلم يبطئ فيها، ثم إلى مدرسة (تومليلين) ثم إلى (فوكرض) إزاء مشهد سيدي عبد الواحد، وقد قام بإصلاحه من عنده، وحين أرادت القبيلة أن تخرجه من المدرسة طلب منها غرم ما أنفقه على إصلاح هذا المشهد، وقد كنت كتبت عن الأستاذ إبراهيم التازيلالتي عن هذا الأستاذ ، ونص ما كتبته عنه:
(كان سيدي الحاج أحمد مشارطا في(فوكرض) فاجتمع عليه أزيد من خمسين من الطلبة، فإذا بالقبيلة لم ترض به، فخرج مع الطلبة إلى داره، فقشروا له ما عنده من اللوز، ثم قال لهم: إننا سنسافر لنزور سيدي أبا العباس في (مراكش) فذهب معه منهم نيف وأربعون، فباتوا في (تيييوت) ثم في دار حيدة في (أيت برحيل) وفي الصباح لما سافروا وصلهم فارسان معهما رسالة من القائد فيها طلبه أن يشارط في (إيكلي) وأنه سيكفي هو ومن معه المؤونة ، فشاور الطلبة فوافقوه ، فرجعوا فاستقروا هناك ، قال التازيلالتي: وهناك وصلته وقد امتلأت المدرسة بنحو سبعين من الطلبة ، وقبل استتمام السنة استدعاه أهل (تاكوشت) فذهبنا معه إليها ، فخلف في (إيكلي) الفقيه محمد بن عبد السلام الكادورتي، ومما وقع له هناك غريبة من غرائب الطلبة، وذلك أن العادة أن يصلوا المغرب في سطح المدرسة ثم يحلق السبعون للحزب، ثم منهم من يقوم ويرجع ، ومنهم من يبقى في مكانه إلى أن يتم الحزب ، فلما انقضى الحزب دخل الأستاذ إلى محله، وقد كان نصب طويجنة (98/8)