فهرس الكتاب
هو أحمد وأمام كل أئمة *** هو كهف كل مقصر ومثاب
هو في الوجوه حياة كل زمانه *** هو روح أهل تباين وجناب
لو كنت واريت الورى بجميعهم *** بدلا لهانت حسرتي ومصابي
عجبا لقد وطأ الكمال له مقاما *** ما لاستماع الذكر والأحزاب
وسقته مزنة هاطل في حينه *** والابتهال يرام صوب رباب (1)
بحذا منور مسجد لهم بدا *** مرسى مدارسه قبالة باب
ولديه جل أجلتي ومزارها *** وبه تهب روائح الأحباب (108/8)
يا رب فارع كمالهم وجمالهم *** ببقائه في هولا الأعقاب
أهل الأحبة أهل دار العلم يا *** أهل المناصب أنصتوا لخطابي
أنتم ملوك الأرض أنتم شمسها *** أنتم بدور حوالك الأحقاب
أنتم حياة الحي أنتم جفنه *** من بين كهل أشيب وشباب
إن كنتم في وحشة وكآبة *** بعصيب يوم الأربعاء النهّاب
فالناس كلهم هم في وحشة وكآبة *** لأولئك الأنساب
يا غاية الأمل المرجى للندى *** ولكل نائبة أتت كضباب
بحر الشريعة والحقيقة والندى *** وفضائل وهبت بغير حساب
من أنت سامع كربتي وشكايتي *** أو أنت عالم صبوتي ولهابي
فمحمد بن سعيد الظلى أتى *** كنفا علا بك واقفا بالباب (2)
متضرعا مستشفعا بمديحه *** على الرضا منكم يؤمن ما بي
فأثب عبيدك بالقبول وألا تمل *** بجرائمي كهلا وعهد شباب
آيات فضلك في زمانك حققت *** مرسومة التخليد في الألباب
والأريحي له ارتياح للندى *** والمجد مقترح جواب طلابي
وأنا ألوذ إلى علاكم أرتجي *** عفوا يكون لديك محض ثواب
يا سيدي ومحط أهل مودتي *** جد بالرضا صرفا بلا إضراب
وإليكها من سائل غضا على *** كل الجفا والصفح عن إغبابي
مستشفعا بنبينا صلى عليـ *** ـه الله مع آل له وصحاب
انتهى ما أجراه الله على لسان كاتبه من ترجمة هذا الشيخ رضي الله عنه وأرضاه وجعل أعلى عليين مثوانا ومثواه، آمين.
ثم يليه ما قدر على لساني من ترجمة أخيه الشقيق، فقلت وبالله التوفيق:
(1) يعني أن المطر كان يهطل وقت دفنه .
(2) هو اسم القائل.