الصفحة 3538 من 9223

(160/8) سواه، وأن ينفع به عباده كنفعه به آباءه وأولاده، فإن العلم لذلك يقرأ وعليه يتلى، (لأن يهدي الله بك رجلا خير من الدنيا وما فيها) ، وهو وظيفة ما أربحها، وصناعة ما أكرمها، جعلنا الله ممن علم، وعمل بمعلوماته، وصرف عنايته لمرضاته وتقرباته، ويعرفنا حق أنفسنا، ويمدنا بعونه على عجزنا وضعفنا، فإنا عبيده وإن تجافينا، وأرقاؤه وإن اقترفنا، ونحن نبوء له بالعجز، ونستمد منه جميل الفوز، وكتبه في أوائل جمادى الثانية عام 1291 الضعيف محمد بن العربي الأدوزي لطف الله به.

مشارطاته:

المدرسة (التاغلولوئية) هي أول مدرسة علمنا أنه شارط فيها وذلك إثر تخرجه، فقد حكى العم أنه كان فيها سنة 1293 هـ سنتين.

المدرسة الوفقاوية كان فيها سنتين 1295 هـ.

مدرسة (موزايت) البعقيلية مكث فيها نحو اثنتي عشرة سنة.

مدرسة (تيزنت) مكث فيها سنتين.

المدرسة الأدوزية كان أستاذه ابن العربي شارطه فيها من نحو أواسط العقد الثاني من هذا القرن بعدما عجز عن الإتيان من الدار إلى المدرسة في كل وقت، فكان يتتبع هو الدروس، والأستاذ ابن العربي، يأتيه كبار الطلبة إلى داره، فيقرأ معهم من الحديث والتفسير والأصول والبيان، ثم لازم تلك المدرسة نحو عقد من السنين إلى أن توفي الأستاذ ابن العربي مختتم 1323هـ ففارقها.

مدرسة (أفاوزور) ففيها ثوى سبعة وعشرين عاما، إلى أن توفي، هذه مشارطات الأستاذ ابن عمرو، وديدنه فيها التدريس، فما كان يفارقه قط، وإن لم يكن مثل معاصريه ابن العربي والمحفوظ وعبد العزيز العلماء العظام الكبار الأدوزيين الذين أصدروا طبقا عن طبق.

بعض أخباره ونبذة من أحواله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت