الصفحة 3562 من 9223

(180/8) كلاما لينا دافعه به، ولم يكتب له ذلك ، وقد كان يرد على ابن دحان وأمثاله من عمد الاحتلال ويناهض بلسانه هؤلاء المجاهدين .

كان الفقيه الصحراوي سيدي محمد بابه رحمه الله يألف إلغ أيضا كثيرا فكان ربما لاقى فيه الأستاذ ايكيك رحمه الله فربما يرى منه ما يرى وكان بابه هينا لينا فمر به مرة وهو نائم فأشار لبعض من معه فقال له وهو يشير للأستاذ ايكيك النائم: الفتنة نائمة لعن الله موقظها فكانت نادرة من نوادر الصحراوي المذكور يتحدث بها زمنا طويلا وحضر مرة في مجلس الأستاذ سيدي المحفوظ الأدوازي وهو يدرس فصر يردد مسألة فيقررها أحيانا ثم التفت إلى الأستاذ ايكيك فقال له: إنما أكررها لتقول فيها ما ظهر لك فإنني على شك من أنها هكذا فقال له: إنها على ذلك فتجاوزها وقد كنت ذكرت في ترجمة سيدي المحفوظ أن ايكيك كان يثني عليه أخيرًا فقال من أراد إتقان متونه فعليه بسيدي المحفوظ ذُكر ذلك لسيدي علي بن الطاهر الرسموكي كما تقدم .

كان إنسانا محدودًا غير مجدود لا في عمله ولا في دنياه ولا في سمعته ولا في أخلاقه فكان كلما صاحب إنسانا لا بد أن ينشأ عنه بسببه ما يسوؤه فقد كان حينا في تارودانت والقاضي فيها سيدي موسى الرسموكي بلديه فأولع بالعبث به على عادته في العلماء فتحدث بعزل القاضي يوما فقال القاضي يخاطبه:

مثلك يا من غدا بالعزل يوعدني *** عن خطة عفتها من قبل إيعادي

كمن يروع بالماء الزلال وبا *** لزاد اللذيذ الهني للجائع الصادي

هلا نصحت وقلت الخير أجمع في *** إبعادها دون إبراق وإرعاد

لكن قلبك في وادي الهوى فظننـ *** ـت الناس كلهم في ذلك الوادي

خذ الولاية عفوا إنها هبة *** بلا اعتصار ودعني فارغ النادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت