الصفحة 3563 من 9223

وقد أفتى مرة بإلغاء الثلاث في الطلاق وأنها واحدة فجاذب القاضي الكلام في ذلك في محكمته حتى لطمه القاضي وقد ذكر أن يد القاضي أصيبت بشىء بعد ذلك لا يزال يحكها به فيقول الناس أن ذلك من أثر تلك اللطمة وأرسله القاضي أول أمره في قضية أملاك ليقسمها فطلب من أرباب الأملاك أن يحرثوا له أولا ومثل هذا لا يقبله سيدي موسى النزيه ولم يزل رحمه الله في تطواف لا يستقر به قرار ولا يوكأ على درهم ولا يأوي إلى قعيدة حتى ناهز الثمانين فدب إليه الخرف ولا بست عقله مسة ابتدأ فيه ذلك في إحدى منقطعاته بإلغ فدار حتى ثوى

بتارودانت سنة 1341هـ وقد زرا تلك المدينة ابن العم الأستاذ عبد الله بن إبراهيم لغرض ، قال: فصادفته في بعض أزقة المدينة وأنا على أوفاز ورفقتي في انتظاري للخروج فبمجرد ما رآني تعلق بي فصار يحكي لي من أخباره ويقول أنني 'ألفت تأليفًا في الرد على بعض المتعلمين هنا ولا بد من رؤيته فصرت أعتذر له وأتملص ثم ما فارقني إلا على موعد في الغد ففارقته على نية أن لا ألقاه بعد ولكن القدر الغلاب قيدنا في المدينة إلى الغد فتلاقينا ثانيا ورفيقي قد خرج إلى الباب بالبهيمة وهو في انتظاري فألح علي أن أصحبه إلى محمله لأرى تأليفه فصرت أراوغه فبعد جهد جاهد أمكن لي أن أفلت من قبضته وهو إذ ذاك في اختلال وتمييزه غير متزن وقد اشتهر عنه ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت