فهرس الكتاب
وقد أفتى مرة بإلغاء الثلاث في الطلاق وأنها واحدة فجاذب القاضي الكلام في ذلك في محكمته حتى لطمه القاضي وقد ذكر أن يد القاضي أصيبت بشىء بعد ذلك لا يزال يحكها به فيقول الناس أن ذلك من أثر تلك اللطمة وأرسله القاضي أول أمره في قضية أملاك ليقسمها فطلب من أرباب الأملاك أن يحرثوا له أولا ومثل هذا لا يقبله سيدي موسى النزيه ولم يزل رحمه الله في تطواف لا يستقر به قرار ولا يوكأ على درهم ولا يأوي إلى قعيدة حتى ناهز الثمانين فدب إليه الخرف ولا بست عقله مسة ابتدأ فيه ذلك في إحدى منقطعاته بإلغ فدار حتى ثوى
بتارودانت سنة 1341هـ وقد زرا تلك المدينة ابن العم الأستاذ عبد الله بن إبراهيم لغرض ، قال: فصادفته في بعض أزقة المدينة وأنا على أوفاز ورفقتي في انتظاري للخروج فبمجرد ما رآني تعلق بي فصار يحكي لي من أخباره ويقول أنني 'ألفت تأليفًا في الرد على بعض المتعلمين هنا ولا بد من رؤيته فصرت أعتذر له وأتملص ثم ما فارقني إلا على موعد في الغد ففارقته على نية أن لا ألقاه بعد ولكن القدر الغلاب قيدنا في المدينة إلى الغد فتلاقينا ثانيا ورفيقي قد خرج إلى الباب بالبهيمة وهو في انتظاري فألح علي أن أصحبه إلى محمله لأرى تأليفه فصرت أراوغه فبعد جهد جاهد أمكن لي أن أفلت من قبضته وهو إذ ذاك في اختلال وتمييزه غير متزن وقد اشتهر عنه ذلك .