الصفحة 3565 من 9223

تلك نبذ من أخبار الأستاذ وأحواله، وأخباره كثيرة، ولكن ما حكيناه كاف في تعرف حاله، وقد شاع أن شيخه سيدي العربي الأدوزي كان دعا عليه أن يجعل الله علمه كعسل في جلد كلب، يعني أن لا ينتفع به، قيل صدرت الدعوة من الأستاذ لشيء رآه منه ساءه فاستفزه حتى فرط منه ما يذكر، أسمع هذه الحكاية شائعة، والله أعلم.

وأكرر أن نظري الخاص في الأستاذ أيكيك الذي أولع الناس بالحط منه أن مثله مثل أقرانه في علمه، غير أن السعد تنكبه فتنكبه ما يغطي ما لم يسلم منه غالب أقرانه.

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها *** كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى *** ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

وإلا فلو كان له حظ، أو لو كانت له أخلاق تمنعه من فتح الثلم إلى التقول فيه لكان مع أفاضل زمنه في سلك واحد، هذا نظري فيه، ولم أكن أعرفه ولا أخالطه، وما كتبت إلا ما حكي لي عنه، أمانة للتاريخ، اللهم اغفر لنا وله، واحفظنا حتى تتوفانا في صحة وتمييز وصيانة.

قولة الأيكثراري فيه:

(ومنهم سيدي محمد أيكيك بـ(تامالوكت) بـ (رسموكة) فقيه مشارك، له يد في علم الحساب، جميع أعمال المنية في صدره، ادعى أنه لم يأخذ العلم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت