الصفحة 3566 من 9223

أحد (1) وأن لا شيخ له في الحقيقة يتبجح بذلك في المجالس، ونسي ما يقال: الشيطان شيخ من لا شيخ له، أخذ التيجانية عن الفقيه السيد الحاج الحسين الأفراني، ويقول لا عالم في سوس إلا هو ويلمز الجميع، ولا سيما أهل الطرق، يعض على الأكابر بالنواجذ، يعني يغتابهم مثل ابن ناصر ومولاي العربي وماء العينين، ولذلك اختل عقله في آخر عمره، ويتجرد من ثيابه ويمشي، نسأل الله السلامة، شاب وهو عزب وإلى الثمانين أقرب، وكان ممن (2) ومع ذلك يدوم على أوراده ويتوضأ بالماء وقت إبراده، وسيدي الحاج أحمد الجيشتيمي قال له مخاطبا، حيث كان معه مداعبًا: (182/8)

أخر نكاحك للجنان فتصطفي *** من حورها ما تشتيه الأنفس

توفي رحمه الله في مدرسة سيدي يعقوب، وعقله عنه محجوب في عام 1342هـ ولم أستحضر الشهر.

من هذه الترجمة الرفاكية تلم ببعض أحوال له أخرى كنا أعرضنا عن ذكرها عمدا على جاري عادتنا في ستر العورات، ووأد المثالب، ولكن قلم الأستاذ الرفاكي كقلم المحدثين، يأبى إلا أن يجلو الحقائق كما هي في غير مجمجة، ولا أحب إلينا نحن من الستر لعل الله يسترنا.

(1) 1 ) في إجازته الآتية حين ذكر كثيرين من أقرانه ما يرد هذا.

(2) 2 ) عبارة حذفناها ، لأن اقلامنا لا تالف كتابة أمثالها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت