فهرس الكتاب
الصفحة 358 من 9223
ومن أخلاق الشيخ عزوفه أن يتبع بالهدايا إن خرج من عند رئيس, فقد خرج يوما في السويرة من عند الباشا عياد المنابهي فاتبعه بخنشة ريال مخزنية ويكون على العادة فيها مائتان, فأمر أصحابه بردها له, فتحيل بعضهم ليدسها في متاع الشيخ, ووقع له مثل هذا مع القائد الطيب الكنتا في حين خرج من داره مع أصحابه يوما, ولكن الشيخ العمري حتى في النباهة حين لا ينخدع أمر بردها أمرا جازما, قائلا بلسان حاله: إننا نريد أصحاب الهدايا لنهديهم إلى الله لا هداياهم, والشيخ الذي ينفق ما عنده على الناس ليردهم إلى الله كيف يقبل منهم مالا أو يتطلبه منهم؟
262/1 لم ينفق الذهب المربي بكثرته *** على الحصا وبه فقر إلى الذهب
حجم الخط: