فهرس الكتاب
(217/8) وفاته تأخرت به الأيام، وأهمل إهمالا كليًا، وتنوسيت مرتبته العلمية والمخزنية فعاش بين أهل فاس غريبا، وكان يقول لي: لولا أنك غريب مثلي ما سمحت لك بشيء، وكان يوصيني أن لا أسمح كذلك بشيء مما قرأته عليه لأهل فاس لأنهم قرأوا علي واستفادوا مني كثيرا وأنكروني (1) .
ثم قال: وقد امتحن هذا الفقيه المصري لما دخلت دولة فرنسا لفاس فسجنته، وكان لا يتزوج إلا السوسيات، لأنه لا يثق إلا بهن ، ثم بمناسبة هذه المذاكرة في الطب والتذكرة، سألته عن النبت المسمى شبت ، وهو نبت يذكره الشيخ داود الأنطاكي كثيرا، فقال: هو النبتت المسمى عندنا تاساكرا ، وسألته عن شرح مفردات الشيخ داود للعلمي، كيف هو من ذلك الفن، فقال، فيه كثير من الغلط، وغايته يهدى ولا يعتمد.
(1) 1 ) كذا قال ولولا أمانة النقل ما ذكرتها لان فيها مبالغة واطلاق اقول ، لان في فاس اهل فضل وعلم وخير ، وقد يكون شذوذ في بعض الناس والبعض لا يقاس به الكل كتبه الزياني .