الصفحة 362 من 9223

للشيخ: ما هكذا يكون البناء الذي يراد تأييده, فأجابه:"إننا سنقضي فيه أعمارنا على ما هو عليه ومن سيأتي بعدنا إن لم يعجبه فليبنه وفق ما يريد فقد كفيناه مئونة جمع التراب والأحجار"ثم أتبع ذلك قوله:"أفنحن تاركون ما نيط بنا من إرشاد العباد حتى نمضي أعمارنا ونفائس أوقاتنا في جدران تقوم وسقوف تصحح"؟ إن أعمارنا أقصر من ذلك, وبمثل هذا الجواب فاه الشيخ أيضا وقد أمر الفقراء أن يحرثوا ما سيحرث في مبدإ إبان الحرث أو قبله قائلا:"إن حرثنا نحن في إرشاد العباد لا في شق التراب"وهكذا كل أحوال الشيخ لا يبالي إلا بما نصب له نفسه وجعله محور حياته, ومما يعتني به الشيخ عناية زائدة نشر التعليم ولذلك يأخذ كل أصحابه الذين يلازمونه بالتعليم الابتدائي المجدي المفيد, من التوحيد وصحة العقيدة وما تصح به الديانة, وما هو حلال وما هو حرام, كما أنه يرسل من فيه أهلية لتتبع الدراسة في الفنون إلى المدارس, فيعينهم ويمدهم بالكتب فهؤلاء الأساتذة: سيدي أحمد بن محمد اليزيدي, والعلامة سيدي الحاج مسعود 263/1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت