فهرس الكتاب
غيره، مع أن مثله له مندوحة عن مثل ذلك.
هذا ما تيسر من ترجمته رحمه الله، ولم أضبط الآن وقت وفاته. (219/8)
الخامس والعشرون: محمد بن علي التباني:
هو محمد بن علي بن عبد الله، ذكر لي أنه يمت إلى هؤلاء التامراويين ، وقد نزل في غالب عمره في أتبان من ضواحي تيزنيت وهو فقيه حسن مذكور، وسط في الشهرة، تخرج بسيدي مسعود المعدري، ثم صار يشارط، مما شارط فيه أولا ابن كمود بهشتوكة، وفي دودرار برسموكة، مرات، وقد وقع له يوم كان في ابن كمود أنه جلس مع أناس يتداولون في حال شيخه سيدي مسعود حين لم يحج، مع أنه سني حريص على كل خير، وله قدرة بماله، فإذا بسيدي مسعود دخل عليهم بعكازته، فقال لهم: إنني جئت إلى أكادير، فركبت زورقا على البحر لأجرب نفسي، هل أقدر أن أركب البحر إلى الحج، فإذا بي وجدتني عاجزًا عن ركوب البحر، قال: فعرفنا أن ذلك من مكاشفاته، وحين أتى مولاي الحسن سنة 1299هـ إلى تيزنيت سأل: هل هنا مؤلف عن هذه البلاد، فقال له المترجم: عندي كتاب في أنساب السوسيين ، فأتاه به ، فلما تأمله مولاي الحسن قال له: إن الكتاب سينسخونه، وترجع إليك نسختك ، فقال له: هي هدية إلى سادتك الكريمة ، فلما بلغ الخبر سيدي الحاج الحسين الأيفراني ثار ثائره ، فقال، إنه أعمى هذه البلاد أعمى الله بصره لأنه كتاب قليل النظير، ذكر جميع أنساب أهل هذه البلاد، ونبه على فروعها أين هي، وقد كنت طالعت هذه النسخة مرتين، ثم إن سيدي الحاج الحسين وصى الفقيه أيكيك أن يفتش عن نسخة أخرى من الكتاب في خزائن جزولة ولكنه لم يجدها، هكذا يحكي أيكيك الحكاية لسيدي علي بن الطاهر، ومن هنا نعلم من أين يستقي الأيفراني المذكور أنساب الناس التي يذكرها ثم إن المترجم عمي أخيرًا ، فاستجيبت دعوة المذكور فيه ، وقد فتشنا ولا نزال نفتش عن هذا الكتاب فلم نقع عليه إلى الآن 1382هـ وعند المترجم إجازة سيدي مسعود وإجازة سيدي أحمد بن أبي بكر وعبد الله أخيه