الصفحة 3629 من 9223

…وكان رحمه الله حريصًا على نفع العباد بكل ما أمكن خصوصًا التلاميذ، فتيسر له بذلك منهم أناس كالشيخ سيدي عبد المعطي السباعي والحسين بن عبد الرحمن السملالي السوسي المنشأ الفاسي المدفن ، وصلوا إسناده عن أشياخه بعلماء ذلك الفن، فاشتهر بذلك في كتب هذا الفن ،فهذا أبو الإسعاد حامل راية علم الأسانيد اليوم، يروى عن الحسين السملالي وعن السباعي عنه عن أشياخه عدة أشياء، فلم يتفق مثل ذلك لمعاصريه، المشهورين، كالشيخ سيدي الحسن التيمكيدشتي، والأستاذين العربي الأدوزي وولده سيدي محمد بن العربي، والشيخ الحاج أحمد الجيشتيمي، والأستاذ سيدي الحسن الأيرازاني وسيدي مسعود البونعماني وأمثالهم وهذا الذي علا به شأن صاحب الترجمة على أقرانه هؤلاء ما سببه إلا حسن البخت، الذي لا يكون للإنسان فيه سبب، وقد كان حريصًا على تعلم أولاده، ولكن العلم محسوب من الرزق كما يقولون: ( الله أعلم حيث يجعل رسالاته) وطالما تأسف على عدم تحصيلهم كما يريد.

…وقد حج رحمه الله في رمضان 1292 هـ فكتب في حجته قصيدة (225/8)

(226/8) تائية، لم تنقح، ولذلك تمجها أذواق أرباب الأدب، وإن كانت عند الذين ينظرون إليها بوساطة صاحبها الفاضل الصالح، من ذخائر الرحلات وإعلاق القصائد، ولكل وجهة هو موليها، وقد كنت رأيتها بل كنت ملكتها ولكن بقيت ورائي في الحمراء تندب شجوها، كما أفرد مالكها في ألغ يندب شجوه، ولله الأمر من قبل ومن بعد، ولو كانت معي الآن لخططتها للقراء رغما على أنوف أرباب الأذواق السليمة منهم، فإن من بين عواطفي أنا أيضًا ، إنني أغفر لأمثال هذا السيد الجليل، ما لا يغتفر مثله إن صدر عمن يدعون الأدب، من إصابة الهدف، ولعلنا نتصل بها فيما بعد فنعرضها على القراء، شاء الأدباء أو أبوا، فإننا قد نتملص من شروطهم أحيانًا ( إنما العاجز من لا يستبد) .

ثم إنني بعدما راجعت الحمراء فقدت نسختها، فاختيار الله خير.

قولة الأيكراري فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت