فهرس الكتاب
ذلك قول الأستاذ الأيكراري الذي قدمه في فصل العلماء من مؤلفه الروضة، وما أجدره بالتقديم.
قولة الحبيب فيه:
ومنهم العلامة صاحب التدريس أبو عثمان سيدي سعيد الشريف الهشتوكي، لزم مدرسته بـ (أداو محمد) طول حياته بالدرس والديانة وتخرج على يده جملة وافرة من الفقهاء الأجلة ولم يخلف على كرسيه أحدا من أولاده، وقديما قالوا وأنشدوا:
وقد ما يجيء الحي بالنسل ميتا *** ويأتي كريم الناس بالعاجز الوكل
وهو من تلامذة تيمكيدشت وكان يختم الشيخ خليل على عامين، ويختم ألفية ابن مالك على عام، وحج وزار، وله رحلته الحجازية (وتلك الأيام نداولها بين الناس) ، وكما قيل: لولا أولاد الفقراء لذهب العلم وانقرض ، وما العلم إلا نور يضعه الله في قلب من شاء، وجد واجتهد في تعليم العلم ونشره إلى أن توفي رحمه الله عام تسعة وتسعين ومائتين وألف، فبنيت عليه قبة ببلده وافرة، وعليه في كل سنة موسم عظيم للقبائل.
(أقول) : إن الحق في وفاته ما ذكرناه في مفتتح الترجمة.
بعض آثاره:
لم يسقط إلي من بنات قلمه إلا هاتان الإجازتان فقط، أولاهما لتلميذه سيدي إبراهيم التيزنيتي، والأخرى لبعضهم في دليل الخيرات، فأما الأولى فهي هذه:
أما بعد فإن أخانا في الله صاحبنا في مذاكرة العلم السيد أبا سالم نجل أبي عبد الله نجل أبي الحسن التزنيتي طلب مني الإجازة حين ودعته لله ثم إلى دارهم، لظنه الجميل، أن الهزيل سمين، فأسعفته اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يقول ، لا كما قيل فيه (227/8)
ما قال لا قط إلا في تشهده *** لولا التشهد كانت لاؤه نعم