الصفحة 365 من 9223

265/1 صلى الله عليه وسلم, ثم ما عرفت سوس هذه الطريقة إلا بواسطة العلماء الذين تخرجوا من تامكروت فرجعوا يؤسسون المدارس إذا كانوا علماء, أو بواسطة فقراء أميين آبوا فيعلمون الدين الصحيح في الأسواق وفي المواسم وفي المجتمعات وهم كلهم معروفون بالاهتداء ونصح العباد والإخلاص فيما هم فيه, ولهذا صارت سوس كلها قاطبة بلا استثناء ناصرية, يأتي أولاد الشيخ الناصري فيلقونهم قبيلة قبيلة بإجلال عظيم واهتبال كبير, فينفعون في إصلاح ذات البين وفي فتح العيون العمي والآذان الصم والقلوب الغلف، حتى ألف الناس هذه الطريقة ونتأ فيها جبل بعد جبل من أوائل القرن الثاني عشر إلى أن كاد يختتم القرن الثالث عشر.

ثم فيما بعد عام 1260ه اتصل بعض فقهاء سوسيين بالشيخ الأديب الكبير أكنسوس فتلقنوا منه الطريقة التيجانية كسيدي الحسن بن الطيفور الساموكني نزيل تزنيت المتوفى نحو عام 1274ه وسيدي عبد الله بن محمد بن أحمد الأدوزي نزيل العوينة المتوفى نحو عام 1282ه وسيدي سعيد الدراركي نزيل كسيمة المتوفى نحو عام 1286ه وسيدي أحمد بن محمد من آل حساين الططائي المتوفى في نيف وتسعين من القرن الثالث عشر, وسيدي الحاج الحسين الإفراني نزيل تزنيت المتوفى عام 1328ه وسيدي الزبير البعمراني المتوفى نحو عام 1350ه الآخذ عن السائح الرباطي, وبهؤلاء الأساطين الكبار ابتدأت الطريقة التيجانية بسوس ولكنها في مبتدإ أمرها لم تنتشر إلا عند أفراد قليلين جدا، وقد كان أهلها الأولون يعتزون بها ولا يعرضونها عرضا، كما كان الدرقاويون يفعلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت