وفي سنة 1296 هـ كان الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله الألغي داين أناس كثيرين من سملالة بشعير بثمن مرتفع إلى أجل، وللأجل ثمن كما يقوله الفقهاء، فصار صاحب الترجمة يفتي بأنه لا يستحق كل ذلك الثمن، أو لا يستحق إلا ما دفعه بوجهه، كأنه رأى أن الناس مضطرون، وعند الأستاذ الألغي مدخرات الحبوب، فيجب عليه أن يخرجها إلى السوق بثمن اليوم فقاومه الأستاذ الألغي، في ذلك، فاستعان بفتاوى العلامتين سيدي محمد بن العربي الأدوزي، وسيدي أحمد بن إبراهيم الساحلي فتأيد بهما قوله وفعله، فاندحر الحاج ياسين في الميدان، فاقتضى الدائن ديونه كلها، ثم ألمت بالحاج ياسين نفسه فاقة اضطر معها إلى بيع كتبه ، فاشتراها منه الأستاذ الألغي، وقد كانت الفاقة مما ابتلي بها غالب حياته كما ابتلي أيضًا بالسعي وراء الكيمياء، والخلة والسعي وراء الكيمياء قلما يفترقان.
التحاقه بمولانا الحسن:
حكينا في ترجمة أستاذه الحاج أحمد رضي الله عنه أن هذا السلطان الذي كان يعني بالكيمياء وأهلها عناية غريبة داول الكلام فيها معه فاعتذار له بأنه لا يزاول ذلك، ولكن هناك من تلاميذنا من يزاوله، فكان ذلك سبب (245/8)