الصفحة 3654 من 9223

(246/8) أن ذكر له صاحب الترجمة، فالتحق بالسلطان بهذا السبب، وأخال ذلك من قبل سنة 1302 هـ حيث كان الشيخ الجيشتيمي بمراكش إماما للسلطان، وقد كان الحاج ياسين هناك في ربيع الثاني سنة 1303هـ ثم بقي في ذلك العمل، والدجاج ينتخب، وينتخب له قمح خاص عالٍ ثم يؤخذ مع البيض فيقطر وبه تتم الكيمياء فيما يزعم أرباب الفن ، وقد رأينا في ركن من قبة خربة من قباب قصر البديع، مداخن مستطيلة لهذا العمل، لا تزال مبنية إلى الآن، وأخبرني بعض طلبة مراكش أنه كان مع لمة من الطلبة في أوائل أيام مولاي يوسف في الخزانة الملوكية في القصبة بدار المخزن يرتبونها، فصادفوا كتبا كثيرة جيدة الخط، عالية التجليد، مذهبة الدفات، وكلها في علم للنار، وهذا ومثله مستفيض عن ذلك السلطان، ثم لا يدري الناس هل فاز من ذلك ببعض أمنيته، أو ذهبت أعماله كلها في ذلك السبيل ضائعة، وإنما المحقق أنه ترك الخزائن المالية مفعوعمة كلها، حتى حقق له ثقة، يعرف ما يقول أنه كان من الذين سيقوا لعد ما في الخزانة المراكشية سنة 1312هـ فعدوا فيها ثمانين مليونا من الريالات في شهور كثيرة، وقد أيد لي إدريس منو ذلك على هذا، فليقس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت