على الملك السباق في غاية العلا *** على سابق الجدود من مالك الحمد
على الملك القرح الهمام الذي له *** مقام يغادر المسامية في وهد
على الملك المجيد أمجد مالك *** له حسب يرقى به قنة المجد
إمام يسوس الغرب حينا بنجدة *** وحينا بفضل الحلم والعز والرفد
إمام يقول حاله لمطاول *** أنا البدر لا تدنو لي الكف بالمد
إمام رضى غدا بسلك خلافة *** بسابقة من ربه وسط العقد
فلله در معتمى اسم مبارك *** كريم له عما بدا أكرم الولد
كأن اسمه حين انتقوه ملاحظ *** به الحلم والسناء والنور عن قصد
فجاء لهم فيه الرجاء محققا *** بحمد الذي بنا السماوات بالأيد
بطالع سعد تاج حسن بدا له *** فغابت نحوس لا تعيد و لا تبدي
ليمض على اسم الله لا يرع كوكبًا *** له شرف يغنيه عن شرف الرصد
برايات نصر فوق هام طلائع *** وخضر كتائب الضراغم من جند
بحسبي من عد الخصائص لم تكن *** لتحصى من أحصاء الأيادي ومن عدى
فنثني عن المدح العنان إلى الدعا *** له فهو أجدى من صريح الثنا عندي
بدا لي منه إذ خطرت بقلبه المقد *** س نجم بشر العبد بالسعد
ونولني ما لست أهلا لبعضه *** جزاه الإله ما يجل عن العد
وقرت له في أهله الشم عينه *** وبوأهم بفضله جنة الخلد
وأسلافه تجودهم سحب الرضا *** من الروح والريحان بالوابل الجود
بقيت أمين الله فينا مشمرًا *** لإعلاء دين الله عن ساعد الجد
وإنكاء أعداء الإله مراغما *** أنوف ذوي الأهواء من فرق لد (247/8)
تجيبك أقطار البلاد بما به اسـ*** ـتجابت لما به توالي لنا الأيدي
أجل عباد الله أكرم مرسل *** عليه شفيع الحشر عن صادق الوعد
عليه صلاة الله تترى وآله الـ*** ـكرام وصحبه البدور بلا حد
لتفتح آذانا تصم وأعين الـ*** ـعمي والقلوب الغلف من جهلها المردي
ببر له تدعو احتسابا أولي النهى *** أو السيف والقنا على سبق الجرد
فتثلج للموحدين صدورهم *** وتوغرها لفرقة الزيغ والجحد