إلى من لا يتقي الله في أحكامه، ولا يرقبه في نقضه ولا إبرامه، فلان بن فلان، السلام على من اتبع الهدى، واتبع أهل الخير واقتدى، أما بعد، فكل ما كتبته مردود عليك، ومرمي به إليك، فقد أبعدت النجعة، واستسغت السم بجرعة، فالمين علي الأئمة درهم زائف، مفتضح (251/8)
(252/8) أمره عند كل عارف، وقد سقط منك العشاء على سرحان، وانكشف أمرك سريعا عند الامتحان.
مجاذبته مع الأستاذ الألغي:
سمعت عمي إبراهيم رحمه الله يقول: كان الحاج ياسين يختلف إلى تانكرت وكانت له معرفة بالشيخ سيدي المدني الناصري المتوفى سنة 1306هـ ثم اتصل بعده بأكبر أولاده سيدي أحمد، ففاوضه في أن يتزوج ولد له بكريمة دارهم السيدة نفيسة، وفي أثناء ذلك دخل أيضًا في مثل هذه المحادثة الأستاذ سيدي علي بن عبد الله الألغي ، وقد أجابه إلى ذلك تلميذاه البشير والطاهر ابنا المدني، ولما ظهر التنافس داخل الحاج ياسين بعض رؤساء تانكرت بهدايا ثم ركب سيدي أحمد بن المدني استبداده فعقد له على أخته من غير إذنه ، فدخلت القضية في انعقاد جديد ، وكثر الكلام ، وقد انقسم رؤساء تانكرت ، وانقسم أولاد الشيخ سيدي المدني، فإذ ذاك تركب وفد من ألغ فيه علماء يزيديون والحاج إبراهيم الأيغشاني وآخرون، فوردوا على الحاج ياسين فراودوه على أن يسلم القضية، حيث إن السيدة رفضت القبول ، وأروه أن ذك العقد الذي يدلي به، لو حكم لو حكم فيه هو نفسه لما كان له إلا أن يحكم ببطلانه، فأسلس رحمه الله إذ ذاك، فنفض يده في القضية، فزفت السيدة إلى ألغ حيث تنجب فيه علماء أدباء، ويعلم الله كيف يكون نسلها لو كان زفت إلى أيت واسخين الشرفاء.