وكان يذكر بين علماء جزولة الكبار بالعلم والديانة، ويحسن فيه جيرانه الولتيتيون ظنونهم، ويجلون مقامه وإن كان في ذلك دون الأدوزي بن العربي وأمثاله ، وقد جال في الدراسة حينا، ولكن آثاره فيها ضئيلة فلم ينتشر له من الأصحاب ما انتشر لأقرانه، ولم أستحضر الآن من تلاميذه إلا علي بن صالح الأسكيواري الأكماري والحاج علي التييييوتي الذي ذكرنا عنه قصر الباع ، والفقيه سيدي مسعود التيروكتي الرسموكي صهر مرييه ربه وصهر الفقيه سيدي سعيد الأكماري وهو ممن يسكن إزاء تافراوت المولود، وكان يشارط ما شاء الله في المدرسة، المولودية وهو أستاذ الفقيه سيدي بلعيد الحي اليوم في تلك المدرسة، ولم أستحضر الآن متي توفي سيدي مسعود، وربما كان ذلك حوالي 1340هـ أو قبل ذلك بسنوات وقد أخذ أيضا عن الحاج محمد اليزيدي كما أخذ عن المترجم أيضا محمد نيت بها أوبلا الزدوتي الذي سنذكره في الجزء السادس عشر وولده الطاهر الآتي فهؤلاء من أستحضرهم الآن، وسمعت أنه ممن أجازوا العلامة سيدي محمد بن مسعود المعدري أفاد ذلك الشاعر البونعماني حفظه الله. (253/8)
ثم وقفت في ترجمة عبد الله العياشي أبي سالم صاحب الرحلة من تاريخ الأستاذ ابن مسعود، وهو يذكر أن للأسماء مناسبة، على ما نصه، وإلى ذلك أشرت بقولي من قصيدة خطأ بالبعض الفضاء:
وإذ كان قلب الذكر ياسين فالذي *** تسمى به قلب الأنام بذا القنطر
فإن وفاق الاسم فيه لطيفة *** بها وافق السمي في محكم الذكر
ثم قال إن ذلك كزهرة تشم ولا تفرك، ولا أشك في أن مقصود ابن مسعود هو المترجم ، ولم أقف على هذه القصيدة.
امتد به العمر حتى شاخ، ودب أولاده إلى الشيب، وهو في كل ذلك يتردد إلى المدرسة المولودية، كما ذكرناه يشاطر فيها ويغادرها مرات.
وللمترجم قواف، وبينه وبين الجيشتيميين أخريات، ربما نلم بها في تراجم الجيشتيميين في الجزء السادس إن شاء الله.
الرابع: الطاهر بن ياسين: