حكي لي أنه كان مولعا بضرب العود يعرف منه طرقا غريبة ، ويقول: لو خلا المجلس من هؤلاء الثقلاء ويشير إلى أولئك الذين يلحظونه بإجلال وإكبار من رؤساء حومة (باب دكالة) ووجهائها ، لأسمعتك الآن ، وأنا شيخ ما يستفز طربك ، وقد استخبرت عنه فأخبرت بأنه حقيقة يتقن ضرب العود وكان يغمر مجالسيه من الطلبة دائما في النزه بلطائفه وطربه ، وقد نهاني عن تعليم نوع من الطلبة، فقال: إنه لا يأتيك ضرر إلا من جهتهم، فإنني ما أقيمت علي قط دعوى إلا من أحدهم.
حكي لي أيضا أن له يدا في علم الزيرجة، ويقول لو كنت لا أزال أبصر كما أريد لعلمته لك، فقلت له إنني أبعد الناس عن تلقي أمثال هذه العلوم ، فقال إنك إذا لذو جمود، وإلا فما ينبغي لأريحي أن يجهل كل ما يمكن أن يعرفه من كل علم كيفما كان.