فهرس الكتاب
هذا فإن كان لهذه الطائفة الحسنة النية ما تؤاخذ به الشيخ من بعض مظاهر في طريقته, فليس لهم ما يقولون في إرشاده العام وفي تعليمه لدهماء الأمة وذوده عنها بغيرة وطنية كان فيها فريدا في عصره، فإن هذه المواقف جعلت له مقاما خاصا لا ينكره عليه أحد وهو لب حياته, فها نحن أولاء الآن وقد ذهب ذلك الجيل وانطوى سجله وصوت الشيخ لا يزال يدوي, وما كان يقوم به هو الباقي الوحيد, وأما ما يتقوله فيه المتقولون ويظنه فيه الخراصون ويرميه به الجاهلون لحقيقة ما هو عليه أو المتجاهلون فكل ذلك طار اليوم أدراج الرياح (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) .
بعض أقوال المثنين عليه:
قيل يوما في حضرة الشيخ سيدي الحاج الحسين الإفراني رحمه الله في الشيخ الإلغي شيء من بعض ما يقول من لا يتقون الله فيما يقولون, فثار في وجهه سيدي الحاج الحسين قائلا:"إن لم يكن الشيخ سيدي الحاج علي رجلا اليوم في ميدان الدعوة إلى الله فأرني رجلا آخر غيره".
وقال سيدي الحاج أحمد الجشتيمي وقد جرى ذكر الشيخ:"إن الشيخ سيدي الحاج علي في مقام آخر غير ما نحن فيه, فقد فتحت له أبواب شتى في نفع العباد, ولم يفتح لنا نحن إلا واحد أو اثنان".