الصفحة 372 من 9223

وقال الشيخ سيدي المدني الناصري:"ما كنت أرى من سيدي علي بن أحمد إلا أنه سيكون ذا شأن, فها هو ذا ابتدأ فيما كنا نظنه فيه, قال ذلك سنة 1306ه والشيخ سيدي الحاج علي إذ ذاك كما ظهر أمره, وطلع فجره, وقد كان يلزم مجلس سيدي المدني في تانكرت حين كان وهو يأخذ عن سيدي محمد بن إبراهيم أعوام 1286= 1289ه لا يتخلف عن مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, ثم ساح إلى تانكرت في طائفة كبرى اهتز بها ذلك الوادي حوالي عام 1306ه فقيل لسيدي المدني في الشيخ فأجاب بذلك, وقال الشيخ ماء العينين:"لو كشف الحجاب عن همة الشيخ سيدي الحاج علي ما تبعنا أحد"قال ذلك إثر ما زاره الشيخ في تزنيت بعد نزوله فيها ذهب إليه بطائفة كبرى فاستقبله الشيخ ماء العينين في بساط كبير انتظم فيه مئات من أصحابه, فلما 268/1"

269/1 خرج من عنده أفضى بتلك القولة إلى بعض أخصائه, فأخبرني هذا بها.

وقال الفقيه الصالح سيدي الحسين بن بيهي التملي المتوكي:"اشهدوا يا من حضر هذا المجمع اشهد أيها القائد، وأنتم يا خلفاءه وجميعكم يا رؤساء قبيلة متوكة أنه ما أدى الحق الواجب على العلماء في عباد الله إلا الشيخ سيدي الحاج على وحده"قال ذلك في مشور دار القائد عبد الملك في بووابوض، وقد بات هناك الشيخ ثم خرج, وخرج كل الذين في دار القائد وخرج القائد وخلفاؤه فاصطف الجميع صفوفا صفوفا, واقفين مطرقين, فيصول فيهم الشيخ بمواعظه المؤثرة حتى تأثر كل من حضر, وعلا نحيبهم, وقد كان الفقيه ممن حضر فلم يملك نفسه أن قال ما تقدم.

وسمعت سيدي الحاج علي بن الطيب ابن مولاي العربي الدرقاوي بداره بفاس يقول:"رحم الله الشيخ سيدي الحاج علي السوسي فقد أحيا الله به البلاد والعباد, وقد كان يعرفه قديما يوم زار دارهم سنة 1299ه فأخذ عنه نبذة من مختصر خليل ثم صار يتتبع أخباره, فيعجب بتربيته التي تبلغه أخبارها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت