فهرس الكتاب
وقال سيدي أحمد بن الخياط شيخ الجماعة بفاس:"إن التربية الاصطلاحية التي كان عليها مولاي العربي الدرقاوي قد انقطعت بعده حتى أحياها الشيخ سيدي الحاج علي السوسي في سوس, وهو آخر الشيوخ الكمل في هذا الشأن, قال ذلك مع أنه لم يلاقه, وإنما سارت إليه بأخباره أحاديث الركبان."
وقال سيدي الحسين الزرهوني دفين أحواز الجديدة:"رأيت من رأيت من مشايخ العصر, ولكن لم تر عيني مثل الشيخ سيدي الحاج علي السوسي فإنه يربي أصحابه حتى ليحسبهم من يراهم ملائكة, وقد رأيتهم شبابا ولكنهم في وقار الشيوخ, وقد اقتطفوا ثمر التصوف, واجتنى غيرهم أوراقه"قال ذلك بعد رجوعه من زيارته عام 1316ه.
وقال أبو الإسعاد الفاسي في الشيخ:"إنه آخر أصحاب الجد في هذا العصر".
وقال الشيخ سيدي إبراهيم بن صالح:"ما وضعت يدي في يد الشيخ سيدي الحاج علي حتى تيقنت أن مقامه أعلى من مقام جدي سيدي أحمد بن موسى".
وحدث الفقير أحمد بن الطيب الزكري أنه سمع من سيدي الهاشمي التيمكيدشتي أنه قال له وهم يذكرون المشايخ:"أتريد أن أقول لك ما تعول عليه وتدع عنك الترهات: إن الشيخ الدرقاوي بإلغ قد وضع اليوم رجله على كل رقبة, كما علت طريقته وحاله على كل الطرق والأحوال".
وقال الشيخ سيدي محمد العربي المطغري لبعض من ذكر له أحوال الشيخ الإلغي عام 1308ه:"إن هذه الأحوال التي ذكرتها لا يتصف بها إلا العارفون 269/1"
270/1 الأفذاذ, ولئن طال العمر بهذا الشيخ الجديد لتكسفن شمسه كل نجوم تلك الجهة"."
وقال الشيخ سيدي محمد النظيفي:"هكذا يكون الفحول لا يخافون من أحد, فإنني أتجنب دائما مخالطة أصحاب الأحوال؛ لئلا تغيض عيني ببحارهم, وأما العفريت سيدي الحاج علي فإنه لا يهاب أحدا, فقد جاء إلي ليلقاني فهربت منه خوفا أن يشربني لقوة روحانيته ولغلبة حاله ومن هو مثيله في هذا العصر؟".