فهرس الكتاب
تلك أثارة مما أمكن لي جمعه من أقوال بعض معاصريه من غير أصحابه, وأما أصحابه فإنهم يرون له مقاما أعلى من كل المقامات, والعجيب أنني كلما جلست إلى واحد من أصحابه لأكتب عنه ما رآه من الشيخ أسمع منه عجائب وغرائب عنه، فما شئت من توجيه إلى الله وحده بحيث لا يلتفت إلى غيره إلا بمقدار المأمور به من الأسباب المشروعة, ومن مكاشفات وكرامات وخوارق وروحانيات, وهذا شيء طال منه عجبي أنا قبل أن يطول به عجب من سيقرأ هذا بعد الغد, وقد رأيت كثيرا من أتباع المشايخ, فما رأيت مثل أصحابه في إسقاط الدعوى وتعظيمهم له تعظيما لا يصل إلى حد الغلو إلا في قليلين جدا, ولإجلالهم لمقامه, ولتمرنهم على سقوط الدعاوى قل فيهم البارزون بعده إلى المشيخة, حتى إن من برز منهم لا يرى لنفسه مقاما, وهذا شيء رأيته وخبرته وكنت به من المؤمنين, وما راء كمن سمع, أكتب هذا لا عن تحيز لعلمي أن الله يراقبني ويكتب عني ما أقول.
قول المؤرخ سيدي علي بن الحبيب فيه: