الصفحة 375 من 9223

هناك اثنان ممن أرخ لمعاصري الشيخ من السوسيين أحدهما: سيدي علي بن حبيب التيجاني الطريقة, وقد حاول أن ينصف الشيخ؛ ولذلك ذكر كثيرا من أحواله العجيبة وألم بنواح كثيرة من حياته, وثانيهما: الفقيه سيدي محمد بن أحمد الإكراري وهو ناصري الطريقة، وحين كان القارئ ملما فيما تقدم بما بين الطرق في ذلك الوقت من تنازع السيادة, وحين كانت الناصرية هي الطريقة القديمة التي شاخ عليها الكبار, وشب فيها الصغار, كان تعصب أهلها أعظم وأكبر من غيرها؛ ولذلك ترى مما قاله الفقيه الإكراري تحاملا ظاهرا في جناب الشيخ وقد ورث ذلك عن أستاذه سيدي محمد بن العربي الأدوزي الذي كان ينادي في موسم سيدي أحمد بن موسى على رؤوس الأشهاد بأن الدرقاويين مبتدعون, ولكنه أخيرا غلب على حاله لما رأى غالب من أخذوا عنه خرجوا عن طريقته الناصرية إلى الدرقاوية ثم سقط في يده يوم يرى نفسه مصاهرا للشيخ الأكبر في الطريقة الدرقاوية على بنتهـ وأنا ابن بنت سيدي محمد بن العربي أكتب هذاـ ولذلك أرسل تلك الصيحة التي ضمنها تلك القصيدة التي تأفف فيها من مصاهرة الدرقاويين, وسترى بعض هذه القصيدة 270/1

271/1 في محل آخر.

وهاك ما قاله الأديب علي بن الحبيب السكراني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت