الصفحة 377 من 9223

سجلماسي لا مراكشي) حيث قال له الشيخ: أتريد أن نزور سيدي موسى برأس الدرب, فقال له: نعم, وما نكره في زيارة سيدي موسى إلخ القصة, وقد كان في أول أمره ترد عليه كثرة الفقراء ببلده وضاق به الحال, قال: ثم نويت أن أرحل منها إلى المعدر, فاستخرت الله في ذلك, قال رحمه الله: فلما عزمت على الرحيل وقف علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ببحيرة قرب داري, فقال لي: أتريد أن ترحل إلى المعدر خوفا من الجوع؟ قلت له: نعم, قال لي:"لا ترحل من بلدك, وقال لي: كل شيء يصلك إلى هنا"وضرب بقدمه الشريفة الأرض, قال رحمه الله: فطابت نفسي من يومئذ بالسكنى في بلدي فصارت الدنيا من يومئذ تزيد وتجيء من كل جهة إلى أن بلغ بنا الأمر إلى ما ترون والحمد لله. (قلت) : قد أقبلت 271/1

272/1 الدنيا على الشيخ ببركته صلى الله عليه وسلم من كل جهة, وكان لا يستقر بداره غالبا, أفنى جل عمره في الأسفار والسياحات مع طوائف الفقراء وكثرة سياحاته إلى جهة الشرق, درعة وحوز مراكش وحاحة وأداوتانان, حدثني بعض فقرائه أن زواياه نافت على مائتين وكان معظمها عند الأمراء والسلاطين والقبائل, لا يكادون يحصون له أمرا, وفد مرة على فقراء مراكش وبها يومئذ السلطان مولاي عبد العزيز بن الحسن, فلقيه واحتفل به احتفالا كبيرا إلا أن الناس قد اكثروا فيه القيل والقال, ومعلوم في الفاضل قول الحسدة, وهو في الحقيقة كمال للمحسود:

وإذا أتتك مذمتي من ناقص *** فهي الشهادة لي بأني كامل

فقد كتب له العلامة سيدي محمد بن العربي الأدوزي بعد مصاهرته له في شأنها قوله:

بعثت إليك بعض كلي فإن راعيته كنت كلي راعيا يا أخي حكما إلخ

ثم ذكر القصيدة وجوابها الذي مطلعه: (جزاك إله العرش خير جزائه) (ثم ذكر أن صاحب الترجمة رحمه الله لما لم يف بعهد الشيخ قال فيه ثانيا:(لا تصاهر في سوس درقاويا إلخ) (ثم ذكر القطعة الأخرى التي قالها ابن العربي لما ودع بنته, ومطلعها:(فراق بنتي صعب إلخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت