فهرس الكتاب
وبعد، فقد اتصلت بكتابك الكريم، وبهديتك المقبولة، فرجوت الله أن يجمعنا معا تحت ظل عرشه، يوم لا ظل إلا ظله، وأما ما سألت عنه، وألححت في إفادته، فإن العُبيد الضعيف المسكين ليس هناك، إلا أن رأيتموه بعين الاحترام فضلا منكم لا غير، وإن كان لابد فليأخذ سيدي ما يتعلق بكل ما سأل عنه من أخبار أهلنا وأشياخهم وما يتعلق بهذا العبد وولده بلقاسم المرحوم إلخ.
والمترجم اليوم: 1358 هـ. شيخ مسن حلس بيته، وهامة اليوم أو غد ثم اتصلت بنا وفاته بعد هذه السنة في وقت لا أضبطه الآن. 94/9
95/9 بلقاسم بن محمد بووازي
الساموكني
16 -12 - 1871 هـ = إما في جمادي ( 2 )
وإما في رجب 1352 هـ
هو ابن الفقيه المتقدم الذكر، من نجباء الأبناء وممن ذهب في شبيبته، فذهب ما يذكر عنه من الذكاء المتوقد، والفهم الحصيف، وأول ما سمعته يذكر يوم كنت أستعرض فيه الطلبة، مع الفقيه سيدي بلقاسم بن محمد عمنا، فقد شرع يذكر من كانوا نجباء في طبقته، فذكره، فكتبت إلى والده، فأفادني عنه ما سنذكره:
مآخذه
تلقى القرآن عن والده في قبيلة وادي ( ساموكن ) وبعد أن تقدم عنده التحق بالأستاذ الشهر سيدي أحمد بن عبد الله في مدرسة ( الفهم ) من تازرولت، وهي المشهورة بتعليم القراءات المتنوعة، فأخذ عنه ما شاء الله. حتى تمكن في حفظ كتاب الله الكريم، وربما أتقن بعض الحروف غير ورش. ثم التحق بالمدرسة ( الإيغشانية ) سنة 1338 هـ. عند الأستاذ سيدي بلقاسم التاجارمونتي، فعلى يد ابن عمنا، تلميذه ومعلم المبتدئين بين يديه الفقيه سيدي محمد بن أحمد بن الحاج صالح الإلغي ثم الحاحي، تلقى المبادئ وأتقن متون المبتدئين ثم صار يترقى شيئا فشيئا فاستتم الألفية ثلاث مرات، والرسالة مرة، والمختصر مرتين، والتحفة والمقامات والرسموكية في الفرائض، والسملالية في الحساب، والاستعارات، ونصف التلخيص، كل ذلك مرة مرة، وبعضها أكثر من ذلك.