الصفحة 386 من 9223

وأخبرني الفقير المذكور أن رجلا كان من رؤساء قبيلته قال له: إنه ورد علينا الشيخ مع الفقراء, ولم يكن في الموضع من يهتبل بهم فطلبوا علف دابته فلم يجدوه فأتيتهم بمخلاة مملوءة شعيرا ففرح الشيخ رضي الله عنه بذلك، قال: ومضت مدة عن ذلك, ثم لحقني مرض لزمت منه الفراش ولحقتني منه شدة فظهر لي الشيخ وقد خرج إلي من جدار البيت الذي أنا فيه وبيده المخلاة التي ملأتها له بالعلف, قال: فرفعني من ضجعتي وأسندني إلى الحائط وجعل بيني وبين الجدار تلك المخلاة وهي مملوءة شعيرا, ثم دخل في الجدار في الموضع الذي منه خرج, وجاءني بحمد الله الشفاء في الحال.

وأخبرني بعض الإخوان من الفقراء أن بعض رؤساء قبيلته لقنه الشيخ رضي الله عنه الذكر, فنهاه عن مخالطة رؤساء القبيلة وأمره بالاجتناب والانكفاف عما هو شأنه قبل الانتساب إلى الشيخ وبعدما فارقه جاءه في بعض 277/1

278/1 الأيام رسول الرؤساء المذكورين يستدعونه إلى مجمعهم كالعادة فجاء إليهم, فلما كان في الطريق أحس ببطنه تحرك عليه كأنه يريد الاستفراغ, فذهب إلى محل قضاء الحاجة فلم يمكن له الاستفراغ فذهب إليهم, فلما جلس إليهم لحقه مرض البطن, فقام عنهم إلى داره وبقي كذلك إلى مضي سبعة أيام وهو بحال المرض المذكور محصور عن قضاء حاجة الإنسان, وفي اليوم السابع بقرب الزوال أخذته غفوة من المنام, فرأى الشيخ رضي الله عنه قد خرج من بعض بيوت دار الرجل المذكور, وجاء إليه ومسح بيده الكريمة على بدنه فانتبه, ونظر في جوانب البيت الذي هو فيه كأنه بحال فزع فسألته زوجته: ما بالك؟ فحصل له الشفاء في الحين, وقام من فوره وذهب إلى الكنيف لقضاء الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت