الصفحة 3870 من 9223

أخذ القرآن في القرية عن أساتذة مروا في مسجدها منهم الفقيه سيدي علي بن محمد وسيدي محمد بن مبارك أوجبور. وبه تخرج. ثم التحق بالمدرسة المعدرية عند الأستاذ سيدي أحمد بن مسعود. فافتتح عنده ولازمه ما شاء الله. ثم كان من تلاميذ المدرسة الوفقاوية سنة 1329 هـ حين كان سيدي موسى بن الطيب الإلغي مشارطًا فيها. ثم من هناك إلى المدرسة الإلغية. وكان منذ نشأته متواضعًا يمشي على الأرض هونا. ولكن حظه من المعارف لم يكن مثل حظه في الأخلاق. فكان مع مروره على كل متون الفنون وسطا. حتى في العربية التي كثيرًا ما ينبغ فيها الإلغيون. ولعل ذلك سرى إليه من عدم افتتاحها عندهم. لأن لهم في السير الابتدائي فيها مشيًا وئيدًا حتى تثبت الخطأ وهو مع كل ذلك ذو مشاركة حسنة فيما ذكر لنا.

يشارط في قريته

رجع إلى أهله نحو 1334 هـ فشارط في مسجد القرية قليلًا، ثم تنحى عن المشارطة بالكلية لأن أسرته العريقة في تلك البلاد ذات حقول واسعة تدر عليهم أموالا تسع أفراد الأسرة في كل حاجاتهم. فلذلك لم يدفعه دافع إلى أجرة المشارطة. فاقترن بآنسة من بنات أعمامه. فاستقر به القرار. غير أنه حبب إليه الانزواء عن الناس. والتباعد عنهم فلم تعهد منه مخالطة أحد بعد أن فارق مسجد القرية إلا فيما لابد منه من الضروريات. 122/9

123/9 نتفة من أخلاقه وأخباره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت