الصفحة 3934 من 9223

171/9 عرف أنه أكرم فارتبط ((1) ) وأنه وقع على كنز عظيم، فأقبل يحتجن منه بكل ما أوتيه من همة ونشاط، فكان أحد أفذاذ أدباء كانوا هناك إذ ذاك كابن الأستاذ سيدي محمد بن الطاهر، والأستاذ أبي زيد البوزاكارني، والأديب سيدي داود الرسموكي، والأديبين التيمليين سيدي محمد بن العسري، وسيدي محمد بن محمد الأمسلاتي، ثم لما اشتغل الأستاذ سيدي الطاهر بقضية الهيبة وبالسفر معه إلى مراكش، وقد نشأ عن ذلك ما نشأ، بدا لصاحب الترجمة أن يعمل ركابه إلى مدرسة سيدي محمد الشريف الإخصاصية، عند أستاذها الكبير، سيدي الحسين بن عمر بيبيس فأخذ عنه المنهج، وبعض فقهيات اشتهر بها بين معاصريه، وذلك في سنة ( 1331 هـ ) .

هكذا حكى لي حفظه الله رحلته العلمية، في مدارس جزولة، وهذا ترتيب مآخذه، ولم أكن كتبت عنه ما أخذه في كل وقت، والأمر في ذلك سهل لأن العلوم التي تتعاطى في هذه المدارس معروفة، والمتون التي تقرأ بالتدريج لا تزال معروفة عند أهل هذا الجيل، لا تعدو النحو واللغة والبيان والأدب والفقه والأصول والتفسير، والحديث والوضع، والهيأة.

وقفة حول هذه الرحلة

(1) مأخوذ عن المثل المشهور: أكرمت فارتبط، أي: وجدت فرسًا كريمًا فداوم عليه في الرباط، يعني لا تبعه ولا تفرط فيه. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت