الصفحة 3937 من 9223

قرأت في كناشة بخط المترجم، ما نعرف به أن الذي حداه إلى هذه المدرسة هما شيخاه: أبو محمد الإفراني، وأبو الحسن الإلغي، وهذا ما في الكناشة:

كتب إلى شيخنا الفقيه الأديب العالم العلامة، المحقق، سيدي أبو عبد الله التامانارتي ما نصه:

"حفظ الله مقام الأخ الأبر الأرضى، الفقيه النير الأوضا، أبي العباس سيدي أحمد بن شيخنا المقدس المرحوم سيدي الحاج محمد التازونتي. وسلام عليه ورحمة الله وبركاته، عن وجد لا يريم، وشوق لزم لزوم الغريم، هذا ولا زائد والحمد لله على ما من به من كبت العدو بوجان ((1) ) ورجوعه بالصغار والهوان، فقد صدق الله وعده، وهزم العدو وحده، أدام الله عادة نصره لأوليائه، وطهر البلاد من رجس الكفرة أعدائه، بحول الله وقوته."

ثم إن شيخنا الإلغي أرضاه الله وأطال بقاءه، استدعاك للمذاكرة في المدرسة المنورة، لتحصيل نفع الدنيا والأخرى، لما رآك أحق بذلك وأحرى فلب نداء السعد إذ دعاك، فما كل من طلب السعادة نالها.

"خذ النصيحة قبل الفوت من لدني"

فمن طلب ولم يجب، طلب فلا يجاب، واغتنم فرصة التدريس في نعمة الصحة والفراغ، ولا ترغ عنها في جملة من راغ، فالعمر متجر الربح والخسران، والعاقل لا يعطل الأيام في خصوص الحطام الفان.

إذا كان رأس المال عمرك فاحترس *** عليه من الإنفاق في غير واجب

واعذرنا أيها الأخ الحبيب، فلولا ما أحببناه لك من الخير ما أفصحنا لك بمثل هذا من محض النصح، ولا تنسنا من دعائك، ونسلم على جميع السادة الأقارب خصوصا الفقيه البركة سيدي المكي، وسيدي الطيب، وسيدي أحمد بن صالح ((2) )، ونسأل من الجميع صالح الدعاء.

ويليه كتاب شيخنا أبي الحسن بلصقه، رضي الله عنه وأرضاه، نصه:

(1) يعني المعركة الوجانية المشهورة التي رد فيها الاستعمار على عقبيه مدحورًا سنة 1335. .

(2) هو الشكوكي: كان مشارطًا في قرية اليزيديين. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت