فهرس الكتاب
فبأي شكر يلتقي من كان من *** جرف الغواية والضلال تلافى
من لم يفق لم يدر ما غفلاته *** وإن ارتقى العلماء والأشرافا
ما أغفل المستدمنين هواهم *** وإن ادعوا وتنكبوا الإنصافا
لكنه هيهات أن يستيقظوا *** ما لم يلاقوا واعظا لطافا
يضع الهناء مواضع النقب التي *** كانت لكل مضرة أهدافا
مثل الإمام إمامنا من دابة *** وعظ الورى فيعلق الأشنافا
خواض كل تنوفة ركاب كـ *** ـل هواجر في عمره آلافا
ما قصده إلا انتشال الغافليـ *** ـن وهزه بعظاته الأكتافا
كم من جهول غافل في أهله *** جعل الهوى في جانبيه سلافا
لم يدر كيف الرشد أو كيف الهدى *** ضخم الكرادس لا يميد معافى
سبقت سعادته فقيد لداره *** شيخ المشايخ حاملا ألطافا
فيسيمه رغما دواء شافيا *** والطب يغدو تارة عنافا
من يأب تطبيب العياء بجنبه *** يبصر طبيب عيائه كتافا
فإذا بذاك الغفل عاد كأنه *** ما قط عاشر همدا أجلافا
أدر العيون تر الألوف وكلهم *** من هؤلاء تحولوا أشرافا
عادوا رؤوس الدين بين هداته *** من بعد أن كانوا هم الأظلافا
هذى يد إلغية تسدى إلى *** الأقوام تهدي منهم أصنافا
كل ينزل في منازله ينا *** ول من ثمار نظيره أقطافا
هذا يرى الفردوس منزله وذا *** ك يرى له من دونه الأعرافا
والكل راض والمقاصد واحد *** ما إن ترى في الممرعات عجافا
فتراهم زمرا إذا ما يرضعو *** ن لسر شيخهم الهني الأخلافا
286/1 يتواردون عليه هيما ثم يصـ *** ـدر كلهم من جانبيه سلافا
الله أكبر هكذا كنا سمعـ *** ـنا عن مشايخ هذبوا الأسلافا
كالشاذلي ونجله المرسي إن *** صقلا الفؤاد وساوماه ثقافا
لكن يفوقهم الإمام الشيخ قطـ *** ـب الوقت في إقصاده الأهدافا
بعزيمة فعالة قوالة *** نهاضة مثل البروق ألافا
يلج البيوت على بني الغفلات رغـ *** ـما ثم يكشف عنهم الأسجافا
فيريهم نهجا إلى خلاقهم *** لقما قويما لا يرى إخلافا
هذى المفاخر لا مفاخر قصعة *** قد كللت بسديفها أطرافا