الصفحة 395 من 9223

فبأي شكر يلتقي من كان من *** جرف الغواية والضلال تلافى

من لم يفق لم يدر ما غفلاته *** وإن ارتقى العلماء والأشرافا

ما أغفل المستدمنين هواهم *** وإن ادعوا وتنكبوا الإنصافا

لكنه هيهات أن يستيقظوا *** ما لم يلاقوا واعظا لطافا

يضع الهناء مواضع النقب التي *** كانت لكل مضرة أهدافا

مثل الإمام إمامنا من دابة *** وعظ الورى فيعلق الأشنافا

خواض كل تنوفة ركاب كـ *** ـل هواجر في عمره آلافا

ما قصده إلا انتشال الغافليـ *** ـن وهزه بعظاته الأكتافا

كم من جهول غافل في أهله *** جعل الهوى في جانبيه سلافا

لم يدر كيف الرشد أو كيف الهدى *** ضخم الكرادس لا يميد معافى

سبقت سعادته فقيد لداره *** شيخ المشايخ حاملا ألطافا

فيسيمه رغما دواء شافيا *** والطب يغدو تارة عنافا

من يأب تطبيب العياء بجنبه *** يبصر طبيب عيائه كتافا

فإذا بذاك الغفل عاد كأنه *** ما قط عاشر همدا أجلافا

أدر العيون تر الألوف وكلهم *** من هؤلاء تحولوا أشرافا

عادوا رؤوس الدين بين هداته *** من بعد أن كانوا هم الأظلافا

هذى يد إلغية تسدى إلى *** الأقوام تهدي منهم أصنافا

كل ينزل في منازله ينا *** ول من ثمار نظيره أقطافا

هذا يرى الفردوس منزله وذا *** ك يرى له من دونه الأعرافا

والكل راض والمقاصد واحد *** ما إن ترى في الممرعات عجافا

فتراهم زمرا إذا ما يرضعو *** ن لسر شيخهم الهني الأخلافا

286/1 يتواردون عليه هيما ثم يصـ *** ـدر كلهم من جانبيه سلافا

الله أكبر هكذا كنا سمعـ *** ـنا عن مشايخ هذبوا الأسلافا

كالشاذلي ونجله المرسي إن *** صقلا الفؤاد وساوماه ثقافا

لكن يفوقهم الإمام الشيخ قطـ *** ـب الوقت في إقصاده الأهدافا

بعزيمة فعالة قوالة *** نهاضة مثل البروق ألافا

يلج البيوت على بني الغفلات رغـ *** ـما ثم يكشف عنهم الأسجافا

فيريهم نهجا إلى خلاقهم *** لقما قويما لا يرى إخلافا

هذى المفاخر لا مفاخر قصعة *** قد كللت بسديفها أطرافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت