الصفحة 3958 من 9223

)ولطافة، تفعل بالألباب كما تفعل السلافة ((1) ) ورقة، تستعبد الحر فيتعوض مكان حريته 189/9

190/9 رقه، وبديع، تنقطع دونه أماني البديع ((2) ) فلله هي من رسالة استولت على جميع المحاسن، وكرعت من ماء البلاغة غير آجن ولا آسن ((3) )، وأبدأت في الإغراب وأعادت، وأفادت من الأدب ما لم يكن في الحسبان فأجادت إذ أفادت، فصارت بما حوته من المحسنات، تصبي كل خلي وتمنعه لذيذ السنات، فيكابد السهر والهجود، ويحكي ممشاذًا بعدما حكى نوم عبود ((4) ) بل لو رآها رهبان مدين، لقام عذرهم في خلع العذار لها وتبين ((5) ):

بها قيس لبنى هام بل كل عاشق *** كمجنون ليلى أو كثير عزة

وبالجملة، فقد صادفت الأسماع عن الحلي عارية، ففرطتها بأبهى من قرطى مارية ((6) ) وارت الأبصار، أبهر من العنم والبهار، وأشمت الآناف، أطيب من المسك بأضعاف:

محاسن لو صيغت لألهت بحسنها *** عن الحلي أو شمت لأغنت عن المسك

(1) السلافة بالضم: الخمر قال ذو الرمة:

لها بشر مثل الحرير ومنطق *** رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر

وعينان قال الله كونا فكانتا *** فعولان بالألباب ما تفعل الخمر .

(2) بديع الزمان الأديب المشهور. .

(3) الآجن والآسن: المتغير من الماء وهما بمعنى واحد. .

(4) ممشاذا بكسر الميم الأولى: صوفي من (دينور) ، قال ابن الفارض في ذاليته:

دنف لسيب حشا سليب حشاشة *** شهد السهاد بشفعه ممشاذا

وعبود: رجل اشتهر بالنوم الطويل، فضرب به المثل فيه. .

(5) قال: رهبان مدين والذين عهدتم *** يبكون من حذر العذاب قعودا

لو يسمعون كما سمعت كلامها *** خروا لعزة ركما وسجودا .

(6) ماريا من ملكات العرب، لها قرطان مشهوران أهديا للكعبة. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت