الصفحة 3968 من 9223

ومن ركب الثور بعد الجوا *** د أدرك أظلافه والغبب ((1) )

سحر الجمعة العاشر من رمضان: 1341 ه‍.

( انتهت الرسالة المتكلفة البدائية )

ثم كتبت على ظهر الرسالة:

طويل انتزاح يشكر الريح أن سرت *** وقد قبلت ثغر الحدائق من إلغ

طويل البكا عما انطوى من وصالكم *** ( وفي نشره للعاشق الصب ما يبغي ) ((2) ) 197/9

198/9 فمن قرطست أغراضه أسهم النوى *** فكيف يميل للمسرة أو يصغي ((3) )

جزى الله من يدعو لصب تفصمت *** عرى صبره بنيله القصد والمبغي

ثم إنه زارني في ذلك العهد بالحمراء، فأذكر أنه مرت بنا مجالس أدبية حافلة:

منها ليلة طيبة في ( الرميلة ) ((4) ) ونحن على السطح، والنجوم تتوقد والجو صاح، وكانت ليلة من ليالي السرار في الصيف، فجمعت هدوء الظلمة المشوبة بملعان كواكب الجو، إلى هواء طلق، لا برد فيه ولا حر، فتعاطينا ألغازا عديدة، ولا ينسين القارئ الكريم أن للألغاز في الأدب القديم روعتها وجمالها، بل هي المرادس ((5) ) الذي يسبر به مقدار غور الذكاء، فلا يعجبن القارئ: أن رأى من أديب على النمط القديم عدم نسيان ذلك التعاطي، ثم الولوع بتقييد ذلك للأجيال المقبلة، كأنه مما تتباهى به الأجيال، وقد بقي ما قيدنا فيه تحت يدي إلى الآن، وهي ألغاز لا تسمن ولا تغني من جوع، فاحترامًا للقارئ الجديد، نطوي ذكر ذلك طيًا، لئلا نزيد ثقلها على ثقل تلك الرسالة قبل، فيكون ذلك ضغثا على أبالة.

(1) الغيب محركا: ما يتدلى من تحت عنق الثور. .

(2) هذا شطر لشيخنا سيدي الطاهر: وأوله:

(نسيم الصبا هبي بنشر ربا إلغ) .

(3) قرطس الهدف وأصماه وأقصده إذا أصابه نبله .

(4) حي من أحياء حومة (باب دكالة) بمراكش. كان حينًا مجر عوالينا ومجرى سوابقنا. .

(5) المرداس بالكسر: الحجر الذي يلقى في البير ليدرى مقدار عمقها. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت