فهرس الكتاب
وما شئت من حب النبي وصحبه *** وشرعته حبا يضوع به الند
وما شئت من روح يروح عن فؤا *** د صب به أشفى على لحده الوجد
وما شئت من ريحان نور يرف في *** ملابس بهجات تغار لها هند
وما شئت من معنى شهود يريك في *** مجال الكمال الحق ما دونه بعد
كذا فلتطب أعمار زهر تأرجت *** بطيب شذاهم التهائم والنجد
بهم يحتمي من سامه الدهر خسفه *** فبورك عزا دونه الأبلق الفرد
حمى الله لا جوار جار أبي دؤا *** د لا يستبيح جاره الدهر من يعدو
بهم في دجنات النوائب يلتجي *** ضعيف على الخذلان أعوزه الأيد
بهم تنجلي الحوباء والخزي والردى *** بهم تبلغ المنى بهم يقتفى الرشد
لهم همم تفري الطباق وترتقي *** إلى العرش تحت بطشها الملك والجند
هم أسرتي ونصرتي وبعزهم *** أصول على دهر به تهضم الأسد
وهم مقنبي وفيلقي ومقاولي *** وفخري إذا الناس المفاخر قد عدوا
وهم كرشي وعيبتي وبحبهم *** غنيت, وكنز النطف يفنى له العد
فيا عاذلي كن عاذري في تولهي *** بسر جمال من أشعتهم يبدو
إخالك مختل المزاج وكيف لا *** يهيجك نور الحق ما دونه صد
فرد سلسبيلا واغتنم فرصة من الـ *** ـزمان ففوت العمر ليس له رد
ولا تغترر بالدهر يوسعك الجدى *** هنيئا فإن السم يودعه الشهد
فما قر قارون على كنزه ولا ابـ *** ـن جدعان بل أودى بجفنته الإد
وغال نديم الفرقدين من اغترا *** ره الرأي لم تلبس له الأدرع السرد
فقبحا وشقحا للمفتن تطبيـ *** ـه زهرة فان وجد رقراقه فقد
وراقب على مدى الزمان الإله واحـ *** ـتفظ بالتقى والعلم ما فوقه مجد
تهاونت بالأنفاس وهي نفيسة *** وفي غفلة عما يراد له العبد
فلا تحقرن في الشر نزرا فداحس *** بتنفيره يوم الرهان التظى الوقد
وحاذر وإن أركبت عزا ممنعا *** مصارع بغي هزلها في الورى جد
فكم كان من جرا تهور ناطق *** هلاك امرئ ينماع من بطشه الفهد
فذا عروة الرحال عارضه البرا *** ض بالفتك دون أن يتم له الوعد