الصفحة 398 من 9223

أراد إجازة اللطيمة ذمة *** على الشيخ والقيصوم فاغتاله الكيد

وما خاله بالخفر يجسر ضلة *** عليه, ومن يحقر فلا بد أن يعدو

ألم بأقذاع فأوغر صدره *** عليه وقد يستهون الفاتك الجلد

ومن يعتصم بلبه لا يخاف من *** مزلة أقوال يضيق بها القصد

وكن نابذا من لم يعنك على الهدى *** فهم بهرج يبدو إذا سبر النقد

وسر في محجات الصواب منكبا *** عن الغي لا تحفل وإن عدلت دعد

فهذا إمام لا تكدر بحره الـ *** ـدلاء ولم يخب لرائده قصد

يجود على الألباب من نوره كما *** يذود من الأكدار ما إن له حد

288/1 متى حلت الأحزان واشتد عقدها *** يحل بإذن الله ما أبرم الشد

ينسي ابن سعد جوده وابن مامة *** نعم قطرة من سيبه دونها الجود

يشابهه في الحلم قيس بن عاصم *** والأحنف حيث الغيظ في جمره وقد

هي الشمس ما من دونها السحب يهتدي *** بها سالك البيداء جد به الجد

هو المورد العذب الذي لا يشوبه *** من الرنق التنغيص, يا حبذا الورد

هو الجنة التي متى ما أوى لها الـ *** ـمروع لم يستمه ناب ولا حد

هو الكعبة التي على كل ضامر *** إلى غيثها الهطال ينتجع الوفد

يفوت القريض حصر عليا صفاته *** ولكنها كالدر ضمنه العقد

تطيب به أوقاتنا ويمدنا *** بتعدادها من طيب أنفاسه المد

ومن نعته من نعت مولاه كيف لي *** بتوصيفه والعقل يحجزه الحد

فيا أيها الشيخ الذي بشفائه *** تراجعت الآمال وانتعش المجد

كأنك روح الكون بل أنت روحه *** فمنك له المحيا يراوح أو يغدو

فما نحن هنأنا الإمام وإنما *** نهني به الإسلام حق له الحمد

على أن بقيت في حبور بمتعة *** بها بهجة العرفان تم لها العود

فمد الإله عن إفاضة نعمة *** لكم عمرا ينمو به للورى الرفد

وتنبع منه كل عين بمشرق *** وغرب بها الوراد يغمرهم ورد

فما أنت إلا الفرد تقصر دونه *** عبارات من أمداحه حولكم تشدو

لئن سوغوا في المدح قول مبالغ *** يسيح له من فوق ممدوحه مد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت