فهرس الكتاب
أراد إجازة اللطيمة ذمة *** على الشيخ والقيصوم فاغتاله الكيد
وما خاله بالخفر يجسر ضلة *** عليه, ومن يحقر فلا بد أن يعدو
ألم بأقذاع فأوغر صدره *** عليه وقد يستهون الفاتك الجلد
ومن يعتصم بلبه لا يخاف من *** مزلة أقوال يضيق بها القصد
وكن نابذا من لم يعنك على الهدى *** فهم بهرج يبدو إذا سبر النقد
وسر في محجات الصواب منكبا *** عن الغي لا تحفل وإن عدلت دعد
فهذا إمام لا تكدر بحره الـ *** ـدلاء ولم يخب لرائده قصد
يجود على الألباب من نوره كما *** يذود من الأكدار ما إن له حد
288/1 متى حلت الأحزان واشتد عقدها *** يحل بإذن الله ما أبرم الشد
ينسي ابن سعد جوده وابن مامة *** نعم قطرة من سيبه دونها الجود
يشابهه في الحلم قيس بن عاصم *** والأحنف حيث الغيظ في جمره وقد
هي الشمس ما من دونها السحب يهتدي *** بها سالك البيداء جد به الجد
هو المورد العذب الذي لا يشوبه *** من الرنق التنغيص, يا حبذا الورد
هو الجنة التي متى ما أوى لها الـ *** ـمروع لم يستمه ناب ولا حد
هو الكعبة التي على كل ضامر *** إلى غيثها الهطال ينتجع الوفد
يفوت القريض حصر عليا صفاته *** ولكنها كالدر ضمنه العقد
تطيب به أوقاتنا ويمدنا *** بتعدادها من طيب أنفاسه المد
ومن نعته من نعت مولاه كيف لي *** بتوصيفه والعقل يحجزه الحد
فيا أيها الشيخ الذي بشفائه *** تراجعت الآمال وانتعش المجد
كأنك روح الكون بل أنت روحه *** فمنك له المحيا يراوح أو يغدو
فما نحن هنأنا الإمام وإنما *** نهني به الإسلام حق له الحمد
على أن بقيت في حبور بمتعة *** بها بهجة العرفان تم لها العود
فمد الإله عن إفاضة نعمة *** لكم عمرا ينمو به للورى الرفد
وتنبع منه كل عين بمشرق *** وغرب بها الوراد يغمرهم ورد
فما أنت إلا الفرد تقصر دونه *** عبارات من أمداحه حولكم تشدو
لئن سوغوا في المدح قول مبالغ *** يسيح له من فوق ممدوحه مد