الصفحة 399 من 9223

فأنت سموت المدح من كل قائل *** بليغ فما من جزر تقصيره بد

لعمري لئن أطرى يزيد بن مزيد *** صريع الغواني واللهى رشحها الحمد

وأغرب بل أربى على كل شاعر *** أبو الطيب الجعفي يقتاده الجد

فجاء بني حمدان من نفثاته *** مرصع تاج ليس يصدأ والعقد

وأسدى لكافور ثناء مخلقا *** تطيب به في روضة اللسن الملد

فأنت أحق بالقصائد ينتقى *** لها الماس والياقوت والسلك والنضد

أحق لعمري بالمدائح فوق ما *** يحوك ابن أوس حين فصحه الرفد

لئن كسبوا في مدحهم كل طائل *** ففي مدحك الطول الذي ما له حد

فما أنت إلا الروح والروح علمها *** كما هي عند من هو الصمد الفرد

كسوت جميع العصر حلة همة *** منمنمة أرقامها العزم والجد

فكل الألى قد أبصروك تنيلهم *** مدارك ذوق خالص ما له ند

فكم قرية ماتت فأحييتها بما *** تفجره فيها مواعظك المد

تزلزل فيها الجهل بالعلم والدجى *** بنور الهدى والشح يكنسه الزهد

فتنقاد نحو السعد يقتادها جدى *** يديك، وتوفيق الإله لها يحدو

كذلك يكون الفخر بالرشد عند من *** يربون يعلوهم من العصمة البند

وما عصمة الصوفي إلا احتفاظه *** على النفس الغالي فيكنفه السعد

289/1 ففي كل قطر كان مشرق سعده *** و (إلغ) لنا في عصرنا أشرق السعد

بقيت لهذا الدين تحمي ذماره *** بسطوة شهم دونه الأسد الورد

وأزكى سلام يعبق الكون عاطرا *** به دائما يغار من نشره الورد

على الحضرة الغراء لا زال مجدها *** تظل الندى والعز أفنانه الملد

ثم كتب ابن مسعود تحتها:

تم تبييضها في آخر يوم من ذي الحجة الحرام عام 1328ه عرفنا الله خير الدهور, ووقانا جميع الآفات والشرور, على يد الضعيف محمد بن مسعود الطالبي كان الله له وليا, آمين.

أقول: إن القصيدة إذن بيضها قائلها في اليوم التالي ليوم وفاة الشيخ التي كانت في 28 من ذي الحجة المذكور وفي آخر اليوم نفسه وصله خبر وفاة الشيخ.

وقال فيه أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت