فهرس الكتاب
استأنفت الدراس فيه في 11 أبريل 1955 م. بعد أن قدمت الطلب مكتوبًا إلى ما يسمى في ذلك العهد بالصدارة العظمى، لكن المراقب الفرنسي لم يرقه هذا العمل، فأرسل إلي فأمرني في الحين بإغلاق المدرسة أو السجن في لهجة وحشية، بعد أن بقيت أنتظر أمام مكتبه أكثر من أربع ساعات وهو يأخذ علي كوني لم أقدم الطلب على يديه قبل الشروع في العمل، فسعيت مرة أخرى وقدمت له الطلب مكتوبًا بالفرنسية، كما قدمت له البرنامج الدراسي، غير أنه شدد علي الخناق مرة أخرى، وأمرني بإغلاق المدرسة إلى أن أحصل على الرخصة القانونية، بيد أنني تجرأت وفتحت أبواب المدرسة، ويظهر أنه قد تخففت حدثته بكثرة الحوادث الفدائية في كل يوم.
جاء الاستقلال ونالت المدرسة الرخصة في: 30 - 4 - 1957 م. كجواب على الطلب المقدم للمراقب المذكور، وفي آخر هذه السنة نفسها، توصلت من الوزارة بوجوب نقل المدرسة إلى مكان صالح متوفر على الضوء والهواء والاتساع، أي بوجوب تشييد مدرسة جديدة بهذا الاسم. 218/9
219/9 سعيت لتشييد هذه المدرسة الجديدة، فاتصلت أولًا بالتاجر السيد عبد الله موعامه، فأبدى استعداده الكامل بأن يساهم بقطعة أرض هي حديقة منزله الواسعة الفسيحة، وفعلا نفذ ذلك، فدفعنا التصميم للبلدية، ثم اتصلت بالسيد الحسن الراجي التاجر، وبإبراهيم بن الحاج التاجر، فاستحسنا المشروع، ثم اتفقا على عقد اجتماع نستدعي له بعض التجار السوسيين بالبيضاء، فكان الاجتماع بدار الحسن المذكور، واجتمع عدد مهم من هؤلاء، كلهم ساهم بما يستطيع، فكونا لجنة مركبة مما يلي: