فهرس الكتاب
الرئيس: مولاي عبد الله، والخليفة الأول ؛ الحسن الراجي، والخليفة الثاني عبد الله موعامه، وأمين المال: مولاي عابدو، وخليفته: محمد الصاحب، والكاتب: مبارك بن عبد الرحمن، والمستشاران: إبراهيم الحاج وأحمد باكو، ومحمد أضراب، وغير أن أكثر المساهمين اقترحوا استبدال الأرض المذكورة لبعدها وقلتها، فوافقنا جميعًا على اقتراحهم، ووافق أيضًا عبد الله موعامه على ذلك، فكلفت اللجنة السادة إبراهيم بن الحاج، والحسن الراجي، وعبد الله موعامه، بشراء الأرض كما كلفت الباقين بجمع الدراهم من المساهمين.
بدأ كل يقوم بما كلف به، غير أنه لوحظ مع الأسف فتور، بل سوء تفاهم أو سوء نية بين المكلفين بشراء الأرض، فتثاقل كل واحد منهم، فبذلت الجهود لإصلاح أمرهم، فجمعتهم ثم جمعتهم ثم جمعتهم إلى أن وقعوا طلب البيع من شركة أجنبية، وقدموا لها مليون فرنك عربونًا على شراء 2500 متر بثمن 2500 فرنك للمتر.
طالبتهم الشركة بأداء ما تبقى من ثمن الأرض، فكان كل واحد منهم يرد المسؤولية على الآخر، ومكثت الشركة تطالبهم بالوسائل السلمية، ما يزيد على سبعة أشهر، وأخيرًا كتبت لهم رسائل مضمنة، تهددهم فيها برفع القضية إلى المحاكم المختصة إذا لم يؤدوا ثمن ما وقعته أيديهم في أجل مسمى.
لما تسلموا الرسائل انطلقوا فزعين يتساءلون عن قضية المدرسة، ويطالبون بالاجتماع لفض المشكل، فاجتمعت اللجنة مع عدد آخر من المساهمين، فكنا نتداول في الموضوع، فوجدنا أن المشكل هو أن أكثر المساهمين لم يدفعوا سهامهم، وفي مقدمة هؤلاء أكثر أعضاء اللجنة نفسها، والمأخوذ من السهام، لا يتجاوز أربعة ملايين من الفرنكات، بينما ثمن الأرض يتطلب ما يقرب من ثمانية ملايين.
بعد أخذ ورد، وبعد جدال عنيف صاخب اتفقوا على أن يطلب من الشركة إسقاط ألف متر، فيبقى ( 1600 ) متر. ويدفع المأخوذ من السهام مقابل تلك الأرض، فقبلت الشركة ذلك، وبهذه النتيجة طوينا صفحة من 219/9