الصفحة 3998 من 9223

220/9 صفحات قصة هذه المدرسة، وانتظرنا أن تسوى عقود البيع، لنشرع في البناء بما يتجمع من سهام الذين لم يؤدوا بعد، انتظرنا وطال انتظارنا، فلم أر أحدا يفكر في الموضوع، ورأيت أنني سابقي أعوامًا أخرى أن اتكلت على معاونة هؤلاء، فعولت على الله، واتخذت الأسباب لأشرع في البناء ولسان حالي ينشد:

ما حك جلدك مثل ظفرك *** فتول أنت جميع أمرك

انتهى ما كتبه إلى مولاي عابد: وهذا تسجيل جهود فرد من أساتذة سوس طوال حياته والقضية كافية في تسجيل مشاركة السوسيين في تشييد المدارس الحديثة، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

ولده محمد

أخذ القرآن عن الأستاذ سيدي علي بن همو، في مسجد من مساجد إيغشان - وقد تقدم ذكر هذا الأستاذ في ( القسم الثاني ) - ثم لازم والده سنوات في مدارس شتى، فهذبه وشذبه، وحصلت له علوم لا بأس بها، إلا أنه لم يستتم هلاله نوره ليكون بدرًا، وهو اليوم في محكمة شرعية في جزولة: 1379 ه‍. وهو نجيب مر بالفنون، وهو جدير أن يكون ابن أبيه أن أقبل على المطالعة.

وفاة المترجم

هكذا تقوم الساعة بغتة، فقد كنت في ( إلغ ) وسمعت بالأستاذ التحق ببلده مريضًا، ثم دهمنا نعي ذلك الأخ: الأستاذ أبي العباس اليزيدي، السبوح بين أمواج التعليم، فلا تسل عما وقع في ( إلغ ) من التأسف على ضياع ذلك العلق النفيس، وخراب دعامة جزولية من الدعائم العظمي التي تدعم العلوم العربية في جزولة، فلله ما أعطى وله ما أخذ. رحمه الله رحمة واسعة.

مراثيه

بين يدي الآن من المراثي التي وصلت إلى شيء كثير، نختار منه ما يوافق أو يقارب.

منها ما قاله شاعر الجنوب على الإطلاق الشاعر المفلق المفوه: محمد بن عبد الله العثماني تحت هذا العنوان"ثكلتك البلاد": 220/9

221/9 حادث مفرد كما أنت مفرد *** أن تنادي للمعضلات فتفقد

هكذا تنقضي الحياة وتمضى *** كل نفس يا أحمد بن محمد

هذه الغاية التي يجدي *** مدركيها شيئا وفاة وعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت