الصفحة 4000 من 9223

أقصدتك السهام منها وكل *** غرض الموت دائما سوف يقصد ((1) ) 221/9

222/9 أقصدت منك أمة وأغاضت *** منك بحرًا طما علومًا وأزبد

وملاذا يلجأ إليه ونجما *** نيرا في حوالك الجهل يرصد

ينشر العلم والشمائل في النا *** س ويعلى منار مجد وسؤدد

غبت عنا وأنت فينا المرجي *** لأمور تعيي جليدا تأيد

لدروس وحل عقد عويص *** وبيان له يقام ويقعد

أكفى الناس منك ستون حولًا *** وهي في الدهر عسجد وزبرجد

أنت لو عشت بينهم عمر ( نوح ) *** لدعوا بعده بعمر ممدد

ولمن أنت تارك معهدار *** ق له من مصابه كل معهد

وتلاميذ نرتجي أن يكونوا *** في وغي الجهل فوق جند مجند

كل باك عليك ذو كبد حـ *** ـري وذو زفرة كجمر توقد

طائر عقله من الحزن عان *** بين قلب صلب جفن مسهد

أسف كالثكلي فلو كنت تفدي *** بنفوس لكان بالنفس أجود

قم تر اليوم منظرا كله من *** التياع وأهة وتنهد

والمآقي على الخدود جوار *** والحشاشات في الحشا تتردد

مأتم ليس فيه إلا كئيب *** في حشاه أسى يرد فيصعد

أو شج لم يطق لذلك ردا *** يرسل النوح من قوافي شرد

ما الذي ترتضيه مني أذا أفـ *** ـرغ كل ما يستطيع وأزيد

كنت تطرى شعري وكنت تراه *** أنفس المنطق الذي ليس يجحد ((2) )

أكفاني إذا أحيلك منه *** بنفيس يزري بعقد منضد

هاك منه فما لدى سواه *** إنه في ملائك الخلد ينشد

وقال بعض تلاميذه ممن لا نعرفه:

يا نفس ذوبي قد دهاك مصاب *** تهوى الجبال لوقعه وتذاب

وتميد أكناف السماوات العلا *** والمشرقات السابحات غضاب

وتعود إذ ما حل أيام لنا *** بيض وهن حوالك قطاب

وأغص للنعمان حادثه الذي *** قرت به بين الحشا أو صاب

والأرض مظلمة الجوانب أصبحت *** مغبرة الأرجاء وهي يباب

مشؤومة لاخير فيها يرتجى *** ما إن لها غير الدجا خطاب

(1) أقصد السهم إذا أصاب الهدف .

(2) حقا إنك أيها العثماني لشاعر الجنوب، ومن لم يقر لك بذلك فإما للجهل بما تقول، وإما للحسد. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت