فهرس الكتاب
أقصدتك السهام منها وكل *** غرض الموت دائما سوف يقصد ((1) ) 221/9
222/9 أقصدت منك أمة وأغاضت *** منك بحرًا طما علومًا وأزبد
وملاذا يلجأ إليه ونجما *** نيرا في حوالك الجهل يرصد
ينشر العلم والشمائل في النا *** س ويعلى منار مجد وسؤدد
غبت عنا وأنت فينا المرجي *** لأمور تعيي جليدا تأيد
لدروس وحل عقد عويص *** وبيان له يقام ويقعد
أكفى الناس منك ستون حولًا *** وهي في الدهر عسجد وزبرجد
أنت لو عشت بينهم عمر ( نوح ) *** لدعوا بعده بعمر ممدد
ولمن أنت تارك معهدار *** ق له من مصابه كل معهد
وتلاميذ نرتجي أن يكونوا *** في وغي الجهل فوق جند مجند
كل باك عليك ذو كبد حـ *** ـري وذو زفرة كجمر توقد
طائر عقله من الحزن عان *** بين قلب صلب جفن مسهد
أسف كالثكلي فلو كنت تفدي *** بنفوس لكان بالنفس أجود
قم تر اليوم منظرا كله من *** التياع وأهة وتنهد
والمآقي على الخدود جوار *** والحشاشات في الحشا تتردد
مأتم ليس فيه إلا كئيب *** في حشاه أسى يرد فيصعد
أو شج لم يطق لذلك ردا *** يرسل النوح من قوافي شرد
ما الذي ترتضيه مني أذا أفـ *** ـرغ كل ما يستطيع وأزيد
كنت تطرى شعري وكنت تراه *** أنفس المنطق الذي ليس يجحد ((2) )
أكفاني إذا أحيلك منه *** بنفيس يزري بعقد منضد
هاك منه فما لدى سواه *** إنه في ملائك الخلد ينشد
وقال بعض تلاميذه ممن لا نعرفه:
يا نفس ذوبي قد دهاك مصاب *** تهوى الجبال لوقعه وتذاب
وتميد أكناف السماوات العلا *** والمشرقات السابحات غضاب
وتعود إذ ما حل أيام لنا *** بيض وهن حوالك قطاب
وأغص للنعمان حادثه الذي *** قرت به بين الحشا أو صاب
والأرض مظلمة الجوانب أصبحت *** مغبرة الأرجاء وهي يباب
مشؤومة لاخير فيها يرتجى *** ما إن لها غير الدجا خطاب
(1) أقصد السهم إذا أصاب الهدف .
(2) حقا إنك أيها العثماني لشاعر الجنوب، ومن لم يقر لك بذلك فإما للجهل بما تقول، وإما للحسد. .