فهرس الكتاب
كل شيء سوى محياك هالك *** ربنا والقضاء جار بذلك
كل حي حاس لكأس المنيا *** لا محيد ونهجها الكل سالك
كل ماش على الأراضي صغيرا *** أو كبيرًا فهالك وابن هالك
أين رسل الإله من عن علاهم *** عجز الكل في الورى والممالك ؟
أين أصحابهم ومن اقتفوهم *** اصطفوا لسلوك تلك المسالك ؟
أين من جار وارتدى ثوب عز *** باد ملك وباد من هو مالك ؟
بينما المرء في حلى الحي زاه *** زاهر الوجه إذ غدا في الهوالك
من تملى بلذة في حياة *** فهو من بعد شرى ذا الموت عالك ((1) )
من يبالي بالخطب إن جل أوها *** ن ونجم الهدى انهوى في المهالك
شيخنا أحمد اليزيدي من تبـ *** ـكي الزرايا به الجسام العوارك
بل جميع الورى رثوا وبكوا آ *** دباك الغر مع جميل فعالك
قد فقدنا التحقيق والضبط والإتـ *** ـقان من بعد أن نعت بهالك
ما رأينا من للعكوف على التدر *** ريس طول الحياة من أمثالك
لا، ولا من له خلال حسان *** في المعالي مولاي مثل خلالك
لا، ولا من يضيء في ليل بحث *** بدر أفكاره كضوء هلالك
بمثيل لك الزمان كفيل *** فإذا ليس كل شهم كمالك ((2) )
نستقي من بحور علمك قبلا *** ونحلي اللسان من در قالك ((3) )
فمن اليوم نرتجي مزنه في الجـ *** ـدب أو نوره بأسود حالك ؟
نحن في حيرة الضباب لدى الما *** ء أو الحوت في القفار الهوالك
منذ أنت اختفيت عنا وصير *** ت إلى ما اقتضى زكا أعمالك
لكن الذكر أن مضى الجسم باق *** وعلوم قدمتها لمآلك
صرت للخلد في الجنان بفضل الـ *** ـغافر الذنب رافلًا من حلالك
بارك الله في الذي أنت خلفـ *** ـت من الأهل والصحاب ومالك
وقال القاضي الجليل سيدي الحاج إسماعيل السكتاني:
سبك القوافي كسكب الدمع محتوم *** غداة في السوس ركن العلم مهدوم
هو اليزيدي الذي رزئت ( سوس ) به *** فالقلب من عظم ذاك الرزء مكلوم
(1) الشرى كفلس: الحنظل. عالك: ماضغ. .
(2) يعني مالك بن نوبرة، وفي المثل: فتى ولا كمالك .
(3) أي: قولك .