الصفحة 408 من 9223

للعارفين شهود في مقاصدهم *** ويستوي عندهم ما سر أو جهرا

للجهر والسر أسرار وعندهم *** في السر معنى جلي عند من بصرا

ومن ذلك قطعة للأديب الشاب المعتبط سيدي الطاهر بن المدني الناصري وهو إذ ذاك في المدرسة الإلغية:

إلى بيت أهل الجود والفضل والرشد *** أميلوا عنان المدح والشكر والحمد

فبيت الضيوف عندهم خير مبتنى *** يعيد به الصباغ سقفا كما يبدي

ترى العين فيه مثل روض تفتحت *** به الزهر أو كالدر في وسط العقد

فلله مثوى الشيخ سيدنا إذا *** يفوح بعرف العود في الجو والند

عليك سلام ما تقوم على الهدى *** فتهدي بما أوتيته من سنا الرشد

وأخرى له أيضا:

فلله بيت شيد للدين والتقى *** وذكر لأهل الله في كل ما شان

يذكرنا جنات عدن وما احتوت *** عليه وما أبداه ملك سليمان

فلا زال محفوفا بألطاف ربنا *** فيطرد عن أطرافه كل شيطان

وبعدما بنى هذا الثوى بسنين بنى العلامة علي بن عبد الله أيضا مثله، فهناك زخرت قصائد الأدباء في وصفه وصفا شعريا حقيقيا، لا مثل هذا الذي لا يرى فيه القارئ إلا محاولات ضعيفة لا تسمن ولا تغني من جوع، ثم إن هذا الثوى تهدم سريعا بعد الشيخ حوالي عام 1340ه خر على من فيه ليلة فكادوا يهلكون.

وبعد فقد خوطب الشيخ من آخرين بقواف يجدها القارئ في تراجمهم مثل الذي جرى بينه وبين صهره العلامة سيدي محمد بن العربي الأدوزي، فإنه يوجد في ترجمة والدتي رقية في (القسم الثاني) من هذا الكتاب، كما أن هناك أيضا قصيدة"هز الراية الجعفرية"لابن مسعود فإننا نختصر في حذفها هنا لأنها ذكرت في مؤلف مستقل (الترياق المداوي) ومطلعها:

يا صاح أصغ لسيرة الصمداني *** قطب الورى الإلغي قطب الآن

كما أن هناك أيضا قصيدة أخرى له نونية مطلعها:

صدحت مطوقة بأثل البان *** أم نفخة وردت بريح البان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت