الصفحة 409 من 9223

297/1 فهي التي تسمى"اتحاف أهل الاعتقاد والوداد، بما للطريقة الإلغية من أسنى الإسناد"فإنها مؤلف على حدة، شرح كثيرا منها مؤلفها في مجلد ضخم وهي التي ذكرنا بعضها قريبا في أول هذه القوافي.

وحين رجع الشيخ من حجته كتب إليه العلامة سيدي الطاهر بن محمد من تارودانت يهنئه:

تأرقت لما شمت برقا حجازيا *** بدا إذ غدا للجو ثوب الدجى زيا

وذكرني أعلام طيبة فانثنى *** بقلب لنا والوجد ما زال صاليا

وغادر جسما لو بغى الفوز لامتطى *** مطي الهوى أو صار بالجفن ساريا

وسار مع الركب الكرام يقوده *** زمام الهوى حتى ينال الأمانيا (( 1 ) )

فيقضي لبانات الهوى كيف يشتهي *** ويحظى بوصل لم يخف منه واشيا

فيا فوز من أمسى بطيبة نازلا *** بخير رسول كان للضيف حافيا

يروح ويغدو في مسارح جنة *** ويجني بها تمر المكارم دانيا

يقلد جيدا عاطلا عقد مفخر *** ويلبس ثوب العز أسبغ ضافيا

ويغسل قلبا سودته ذنوبه *** ويشرب ماء المجد أغزر صافيا

فيا ليتني قد نلت لثم ترابها *** وأحدثت لي فيه بعيدا لظما ريا

ويا ليتني إذ فاتني نلت نظرة *** بوجه سعيد زار تلك المساعيا

محيا الكريم الفاضل الندب من غدا *** على هامة النسرين بالجد ساميا

أبي حسن بدر الهداية من دعى *** إلى الفوز في جمع فلم يك وانيا

ولكنه لبى النداء مسارعا *** وصار على متن الصبابة ساعيا

ووالى السرى حتى إذا ما بدت له *** أباطح سلع جدد العزم راميا

وعفر في مثوى النبي جبينه *** فأصبح في ليل الغواية هاديا

هنيئا له نال المنى وأحق من *** يهنأ من زار الطبيب المداويا

فيا سيدي أبشر بذخر شفاعة *** وأجر كبير لم يزل متواليا

قدمت فضاء الغرب واهتز عرشه *** سرورا وما إن زال مذ غبت داجيا

يباهي بك الغرب البلاد ومن تكن *** إماما له لا ريب في أن يباهيا

وإني ممن كان ودك عقده *** فباح به دمعي ولفظ لسانيا

(1) الياء في الزي وفي الري مشددة في الأصل وكذلك الأماني المذكورات في القصيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت